على الرغم من أن دور فنزويلا في إنتاج المخدرات وتوزيعها أصغر مقارنة بالمكسيك أو كولومبيا، فإن تحوّلها إلى الهدف الأول في حملة ترامب يعزّز فرضية أن الهدف الأساسي كان فرض تغيير سياسي في كراكاس.

كما أن تصريحات رئيس الولايات المتحدة عن "السيطرة" على البلاد خلال مرحلة انتقالية، وتركيزه على النفط، توحي بوجود هدف أوسع، وإن لم تتضح معالمه بالكامل بعد.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في مقابلة مع شبكة إن بي سي الأحد: "لا يمكن تحويل فنزويلا إلى مركز عمليات لإيران وروسيا وحزب الله والصين وعناصر الاستخبارات الكوبية التي تسيطر على البلاد. لقد رأينا خصومنا في أنحاء العالم يستغلون الموارد ويستنزفونها في أفريقيا وغيرها، ولن يُسمح لهم بفعل ذلك في نصف الكرة الغربي".

وعاد روبيو ليؤكد أن الحكومة الأمريكية لا تزال تخوض حرباً ضد تهريب المخدرات. وفي اليوم نفسه، لمّح ترامب إلى أن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، الذي وصفه بأنه "رجل مريض"، "بدأ ينفد وقته".

وكانت واشنطن قد فرضت، في أواخر أكتوبر/تشرين الأول، عقوبات على بيترو على خلفية مزاعم تتعلق بتهريب المخدرات، قائلة إن إنتاج الكوكايين بلغ أعلى مستوياته منذ عقود خلال فترة رئاسته.

وبينما يعبّر بعض السياسيين الكولومبيين عن قلقهم من احتمال فرض مزيد من العقوبات وزيادة النشاط البحري الأمريكي قبالة سواحل بلادهم، فإنهم يشككون في أن يلقى بيترو المصير نفسه الذي لقيه مادورو قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في مايو/أيار، والتي لا يحق له الترشح فيها.

وفي المقابل، يتسم موقف ترامب بقدر أكبر من الود تجاه الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، التي عرضت مواجهة الكارتلات بالتعاون مع واشنطن، لكن من دون تدخل أمريكي مباشر.

ومع ذلك، تبقى المنطقة بأكملها في حالة ترقّب، بانتظار الخطوة التالية لترامب، إذ إن تهديداته للمكسيك وكولومبيا وحتى كوبا - وهي دول تعارض الولايات المتحدة سياسياً - تثير مخاوف متزايدة من أن ما بدأ في فنزويلا قد يتجاوز بكثير مجرد حرب على تهريب المخدرات.