لكن لامبوغليا تحذر من أن هذا الخطاب يثير تساؤلات جوهرية حول السيادة، معتبرةً أن من الصعب تخيّل دور مهيمن للشركات الأمريكية مع احتفاظ فنزويلا بسيطرة حقيقية على أهم أصولها.

يحذر محللون أيضاً من توقع انتعاش سريع لصناعة النفط في فنزويلا. فبحسب محللة السلع كارولاين باين، لا تزال آثار مصادرات 2007 تثقل كاهل ثقة المستثمرين، إذ ترى أن الشركات الأمريكية تكبدت خسائر كبيرة حينها ولم تُعوض بالكامل، ما يجعلها مترددة في ضخ استثمارات ضخمة دون إشارات واضحة على استقرار سياسي وحوكمة جيدة.

بدوره يضيف رابير أن إعادة بناء الإنتاج ستستغرق سنوات حتى في أفضل الظروف. ويقول: "قد يكون بالإمكان زيادة الإنتاج ببضع مئات الآلاف من البراميل يوميا خلال عامين أو ثلاثة، لكن العودة إلى مستوى ثلاثة ملايين برميل يومياً تحتاج إلى عقد كامل أو أكثر، حتى لو سار كل شيء على نحو مثالي". ويشير إلى أن ذلك يتطلب مليارات الدولارات لإصلاح البنية التحتية المتدهورة في وقت يلقي تراجع أسعار النفط العالمية ووفرة الإمدادات بظلاله على مدى جاذبية الاستثمار في النفط الفنزويلي.

وتضيف باين أن طبيعة النفط الفنزويلي نفسها تمثل تحدياً، إذ إن نحو 85 في المئة من الاحتياطيات نفط شديد الثقل، مكلف الاستخراج والتكرير. كما تشير إلى أن نمو الطلب العالمي بات مدفوعاً بشكل متزايد بالبتروكيماويات، التي تعتمد عادة على نفط أخف، ما يثير تساؤلات حول الطلب طويل الأمد على الخام الفنزويلي.

في المقابل يشير آخرون إلى الكلفة البيئية العالية لاستخراج وتكرير النفط الثقيل، ما يضيف طبقة جديدة من التعقيد إلى أي سيناريو للتعافي.

أما بالنسبة للفنزويليين، فتبدو المعضلة مألوفة. فالنفط يظل أثمن أصول البلاد وأهم رافعة محتملة للتعافي، لكنه كان أيضاً، في مراحل مختلفة، عاملاً ساهم في تعميق الأزمات الاقتصادية، مع ما رافق الاعتماد المفرط عليه من هشاشة بنيوية.