خبرني - على مدى 125 سنه أي ما يقارب قرن وربع حصل العرب على 12 جائزه نوبل والعرب حالياً عددهم نصف مليار نسمة تقريباً علماً بأن هولندا عدد سكانها 18 مليون نسمه وحصلت على 21 جائزه نوبل، وحيث بأن العرب الحاصلين على جائزه نوبل لديهم جنسيات أجنبية وقد حصلوا على الدعم المادي والمعنوي من تلك الدول التي منحتهم الجنسية وقامت بتوفير كامل الإمكانات الماديه واللوجستيه التي مكنتهم من الحصول والوصول الى العالميه والشيء المؤسف أن الدول العربيه لم توظف إمكاناتها الماديه في دعم التطوير والبحث العلمي والمختبرات الحديثه وانشغلوا بحروبهم الداخليه بين الطوائف الدينيه والحروب الاهليه والمعارك التي فتكت بنا وبانسانيتنا وحضارتنا، ناهيك عن الانقسامات الفكريه والدينيه والسياسيه بين الدول العربيه وعدائيتهم لبعضهم البعض حتى أصبح تفكيرنا بالطعام والشراب ومجالس الثأر وجدول المباريات التي فتكت بنا وبعقيدتنا وذهبت بتاريخنا المليء بالفخر والعز إلى مهب الريح.
ومن ناحيه أخرى يخرج إلينا بعض الدعاه أو العلماء والشيوخ التافهين الذين لا علاقه لهم بالعلم والفكر والأدب وأقنعونا بأن المسلمون شعب الله المختار وقد إصطفانا الله عن باقي خلقه وسبب وجودنا هو عباده الله فقط، أما العلم والبحث والتطوير والصناعه هو ليس من مهامنا وغاية وجودنا، بل عملنا هو طاعه الله ورسوله أما باقي الشعوب فمسؤوليتهم تأمين قوت يومنا وصناعة سلاحنا وتوفير طعامنا وشرابنا حتى غُرست تلك الأفكار المسمومه في عقول شبابنا التائه والحائر والذي كان من المفروض دعمه بشتى الوسائل المتاحه حتى ننهض بالأمه فكريا وأدبيا وعلمياً ونسوا كلام رسولنا الكريم حيث قال : لا خير في أمة تأكل مما لا تزرع وتلبس مما لا تصنع وسلاحها بيد اعدائها.
لذلك وجب على المفكرين والكتاب المعاصرين أن يواجهوا تلك الخزعبلات ودحضها ومحاربتها حتى تعود هذه الأمه إلى سابق عهدها وتاريخها المشرف وإبعاد التافهين الجاهلين الذين يظهرون على شاشات الإعلام ومحاسبه كل من تسول نفسه بتغيير عقيده هذه الامه وفكرها الراسخ ، والتاريخ يقول الأيام دول والإسلام سيأتي يومه عزيزاً كريماً كما كان ولكن علينا تغيير حالنا وأنفسنا حتى يعطينا القدر ما نريد.
أنس الرواشدة



