خبرني - نحتفل في الخامس من تشرين الأول/أكتوبر من كل عام بـ اليوم العالمي للمعلم، تكريمًا لدورهم في بناء الأجيال وصياغة المستقبل. وفي الأردن، يكتسب هذا اليوم أبعادًا خاصة بفضل الرؤية الملكية التي تضع التعليم والمعلم في صميم المشروع الوطني. وقد كان لجلالة الملكة رانيا العبد الله دور محوري في ترجمة هذه الرؤية إلى مبادرات ملموسة أسهمت في تعزيز مكانة المعلم ورفع سوية التعليم
لقد حرصت جلالتها على أن يكون المعلم الأردني مكرَّمًا ومقدَّرًا من خلال جائزة الملكة رانيا للمعلم المتميز، التي أُطلقت لتسليط الضوء على قصص الإبداع في الميدان التربوي، ولتحفيز المعلمين على تبنّي استراتيجيات تدريسية مبتكرة تنعكس إيجابًا على تحصيل الطلبة وتنمية مهاراتهم. وهذه الجائزة، التي تتزامن روحها مع مقاصد يوم المعلم، جسّدت رسالة مفادها أن الاعتراف بالمعلم ضرورة وطنية وليست مجرد مناسبة احتفالية.
كما أن تأسيس أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين جاء ليترجم الإيمان العميق بأن مهنة التعليم بحاجة إلى تطوير مستمر، وأن تمكين المعلم بالمعرفة الحديثة وأدوات البحث التربوي هو الضمان الحقيقي لنهضة التعليم. وقد أصبحت الأكاديمية نموذجًا إقليميًا في بناء قدرات المعلمين وتزويدهم بمهارات متقدمة، بما يرسّخ قيم يوم المعلم في الارتقاء بالرسالة التربوية.
وعلى مستوى البنية المدرسية والبيئة التعليمية، أطلقت جلالتها مبادرة "لِمدرستي أنتمي"، التي شكّلت حافزًا لتعزيز انتماء الطلبة والمعلمين لمدارسهم، ولتحويل المدرسة إلى فضاء جاذب للتعلم والإبداع. وقد ساعدت هذه المبادرة في تحسين بيئات مئات المدارس الحكومية، وربطت بين المجتمع المحلي والمؤسسة التعليمية، بما يرسّخ دور المعلم ويمنحه بيئة عمل أكثر إنصافًا وعدلاً.
ولا تقتصر جهود جلالتها على الداخل الأردني، إذ حملت رسالة التعليم إلى المحافل الدولية، مؤكدة أن المعلم هو المحرك الرئيس لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وأن الاستثمار في المعلم هو استثمار في مستقبل الشعوب. إن يوم المعلم في الأردن ليس مجرد مناسبة عالمية عابرة، بل هو محطة وطنية نستلهم فيها من رؤية جلالة الملكة رانيا العبد الله معاني التقدير للمعلم، ونجدّد الالتزام بأن يبقى التعليم والمعلم في صدارة الأولويات الوطنية، باعتبارهما حجر الأساس لبناء وطن قوي ومجتمع مزدهر.




