الرئيسية/قضايــا
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

فوضى خلاقة !

فوضى خلاقة !

ما نستشعره بل نعيشه حاليا سواء داخل أرض الوطن أو خارجه؛  ما هو إلا حالة سياسية تم الإعداد لها مسبقا بطريقة إحترافية؛ وذلك عن طريق خلق فوضى متعمدة الأحداث؛  يقوم بها أشخاص معينون دون الكشف عن هويتهم أو مرجعياتهم أو مكانهم من الإعراب،  بهدف تعديل الأمور وتغيير مسارها لصالحهم من جهة .

أو التفنن بصياغتها من قبل نفس الأشخاص واعتبارها حالة  إنسانية تخلق جوا من الارتياح لعامة الناس بعد مرحلة فوضى مفتعلة من أشخاص معروفين للعامة بحجة تقديم  المساعدة للآخرين في الاعتماد على الذات من جهة أخرى.

 إن الاستعمار  السياسي والاقتصادي بل حتى الفكري والأزمات المتتالية التي أخذت طابع الحروب في المنطقة العربية والإسلامية؛ وذلك  بواسطة الانقضاض على الأوطان والشعوب باعتبارها فريسة سهلة ؛ لم يكن إلا عن طريق ذلك  الاستعمار متعدد الوجوه الذي أدى إلى تفجير الأزمات وهذا هو ديدن وطابع المبدأ الرأسمالي العالمي المسيطر. 

 لو قمنا بتتبع الكثير من الثورات والحروب كما الأزمات بمفهومها العميق والتي اشتعلت بها المنطقة العربية ؛  لوجدنا أنها تعود في أساسها إلى الدول الرأسمالية الاستعمارية خاصة ما كان منها في بلاد العرب و المسلمين.

والملاحظ في هذه الأزمات أنها لا تنتهي ، بل تهدأ أحيانا أو يتم توجيهها وتسييسها بأسلوب ممنهح يضمن اندلاعها وتفاقمها من جديد.

إن الوضع الحالي للمنطقة العربية برمتها غير مستقر فعليا على كافة الأصعدة؛ وذلك بسبب الفوضى التي تم إعدادها وإخراجها وتمويلها بحجة ( الديموقراطية المسلوبة ) لدى شعوب المنطقة .

 في بداية الأمر لم تكن إلا فوضى خلاقة، أوهمت الشعوب العربية أنها ستعيش بكرامة وحرية ووضع أفضل من الذي تعيشه حاليا.

لكن تلك الشعوب مسلوبة الإرادة اعتقدت في لحظة زمنية تائهة ؛ أن تلك الفوضى الخلاقة التي كانت من صنع  أمريكا وحلفائها في المنطقة وعلى رأسهم الصهيونية العالمية قادرة  على تحقيق مبدأ  العدالة والمساواة الإجتماعية التي تفتقدها تلك الشعوب باعتبارها مبادىء دنيوية. دون الالتفات إلى مجرد كونها مزاعم  أميركا الكاذبة من ديمقراطية وإصلاح سياسي وإجتماعي لضمان حقوق الإنسان في المنطقة العربية.

 هذا كله قد ساعد في قلب المنطقة العربية رأسا على عقب لتحقيق أهداف الرأسمالية العالمية؛ وتسهيل الطريق وتعبيدها من أجل بناء الإمبراطورية العظمى لإسرائيل من النيل إلى الفرات؛  حيث أن انتهاء العمل الهندسي لتربع تلك الإمبراطورية على عرش العالم أصبح  قاب قوسين أو أدنى .

الصحوة من الشعوب العربية جاءت متأخرة جدا فحالها يشير أن لا حول لها ولا قوة إلا بمعجزة ربانية.

ما نحتاجه (كونداليزا رايس) عربية لإنقاذ العالم العربي والإسلامي من الحضيض.....  لكننا نفتقر لمثل تلك العقول لأن عقولنا  أمست مشتتة ومبادءنا سقطت وقيمنا لم يعد لها أي  قيمة .

Khaberni Banner
Khaberni Banner