Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

الباقورة .. هل بيعتها .. مشروعة !؟

الباقورة .. هل بيعتها .. مشروعة !؟

إحتفلنا ، وهللنا ، وكبرنا على إلغاء ملحقي الباقورة والغمر ، من إتفاقية الهوان ، ولا أود ان أقول الإذعان ، اتفاقية وادي عربة التي وقعت عام ١٩٩٤ ، حيث تفنن الصهاينة المراوغون ، الخبثاء ، المحتلون في إذهال وفدنا بما لديهم من معلومات ، غاية في الدقة ، والتفصيل ، وبما أعدوا من خطط غاية في الدهاء ، ووفدنا يتفاجأ ، ويُذهل ، من غالبية التفاصيل ، ودقة التكتيك ، حيث كان وفدنا في حالة ذهول شبه دائم ، ولا يملك الأدوات ، والإمكانات ، والقدرات للتماشي مع مستوى المفاوضات . وفي النهاية حصلنا على اتفاقية إذلال ، غالبية شروطها غير واضحة او تحتمل أكثر من تفسير ، او لا تتضمن التفاصيل التي إستناداً اليها تتم المطالبة بما استحق لنا بموجبها ، وأورد مثلاً واحداً على ضعف مفاوضينا ، يتمثل في حصتنا من المياة التي أقرتها الاتفاقية وهي (٥٠ ) مليون متر مكعب من المياة سنوياً ، حيث ذكر اكثر من شخص ممن شاركوا في المفاوضات ، ان الاتفاقية لم تحدد نوع المياة ، ومدى نقائها ، ونوع استخدامها ، لذلك العدو ، المغتصب ، المُخادع ، يزودنا بمياة ملوثة بالكيماويات التي تطرحها مصانعهم في البحيرة . لا أود ان أُسهب في موضوع الاتفاقية ، لأن هدفي من هذا المقال يتعلق بمنطقة الباقورة التي تمت إستعادتها . حيث تبين بعد لغط كثير جداً ، ان مُعظم أراضي الباقورة مملوكة لصهاينة ، منذ عام ١٩٢٦ ، وعليه ما حصل معنا يشبه الى حدٍ ما ، ما حصل مع السلطة الوطنية الفلسيطنية ، مع شيء من الاختلاف ، حيث ان وجود السلطة أعفى العدو من كل كلف احتلال الضفة الغربية ، حتى الموضوع الأمني ، فالسلطة تراقب ، وترصد ، وتقبض على الفلسطينيين المقاومين ، الأحرار ، وتسلمهم لقوات الاحتلال ، بما سُمي بالتنسيق الأمني . وهكذا نحن ، حيث ان الدولة الأردنية ستتحمل كلف توفير الأمن والأمان الى الصهاينة وهم يملكون ، ويجثمون ، ويحتلون ، لا بل يتملكون أرضنا في الباقورة . وعليه أود ان أطرح سؤالاً على خبراء و جهابذة القانون الدولي من الأردنيين كما يلي : بما ان ارض الباقورة تم تسليمها الى روتنبرغ لعمل مشروع كهرباء ، من قِبل المُستعمر البريطاني ، حيث كان الأردن مستعمَراً منها ، وان روتنبرغ عندما تبين له ان الارض المُهداة ، او المُعطاة له اكبر بكثير من حاجة المشروع ، تصرف المحتل ، وعزز إحتلال أراضي الباقورة ، ببيعها الى صهاينة . هل يحق له التصرف بها لغير الغاية التي تمكن من الارض بسببها ؟؟ وإياكم سادتي القراء ان تفكروا للحظة ، بان ذلك تم ببراءة ، او بالصدفة . وعليه ألا يمكن للأردن رفع قضية لدى محكمة العدل الدولية لاستعادة هذه الأراضي ، لان المُستعمر تصرف بارض لا يملكها ، ووهبها لمن لا يستحق ، ومن تملكها وهو لا يستحق ، تصرف بها لغير الغاية التي وضع يده على الارض بسببها كما حصل في وعد بلفور المشؤوم !!!؟؟؟ أصبح الشؤم يكتنف حياتنا العامة والخاصة ، والضعف ، والاستسلام يلازمنا ، ولم تكتمل لنا فرحة منذ عقود طويلة جداً .

Khaberni Banner
Khaberni Banner