خبرني - ما هو حكم صيام العشر من ذي الحجة وفقا للقرآن الكريم والسنة النبوية؟ تجيب دار الإفتاء المصرية وتوضح فضل هذه الأيام المباركة.
يحرص المسلمون على طاعة الله عز وجل والاجتهاد في عبادته، خاصة خلال هذه الأيام المباركة، واستغلالها كفرصة لإصلاح علاقة العبد بربه ونيل ثوابها، كما يهتمون بمعرفة حكم صيام العشر من ذي الحجة وحقيقة فضلهم.
وخلال العشر الأوائل من شهر ذي الحجة، يؤدي المسلمون واحدة من أعظم الفرائض وهو الركن الخامس من أركان الإسلام، حيث يحج كل من استطاع إلى بيت الله الحرام.
وحج بيت الله الحرام فريضة واجبة مرة واحدة في العمر على كل مسلم بالغ عاقل استطاع إليه سبيلاً، لقوله تعالى:
"وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا".
ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أيها الناس قد فرض عليكم الحج فحجوا".
رواه أبو هريرة وأخرجه البخاري والترمذي ومسلم.
ويسعى كل المسلمين- من غير الحجاج- نيل فضائل هذه الأيام العشر الأولى المباركة.
ذلك من خلال صيامهم من باب التطوع، لأن الصيام من العبادات التي يحبها الله سبحانه وتعالى.
ما هو حكم صيام العشر من ذي الحجة وفضلهاأوضحت دار الإفتاء المصرية، عبر موقعها الرسمي، حكم صيام العشر من ذي الحجة بنية التطوع، بالاعتماد على دلائل من القرآن الكريم والسنة النبوية.
وقالت الدار المصرية إن الله عزل وجل قال في كتابه الكريم: "وَالْفَجْرِ*وَلَيَالٍ عَشْرٍ".
موضحة أن العديد من العلماء ذهبوا إلى أن هذه الليالي العشر هي العشر الأوائل من ذي الحجة.
وذكرت أن هذه الأيام يحبذ فيها الإكثار من العمل الصالح، ولهذا فيحبذ خلالها الصيام لأن الصيام واحد من الأعمال الصالحة المفضلة.
التي تقتصر على الثمانية أيام الأولى من شهر ذي الحجة، ثم صوم يوم عرفة، أي تسعة أيام فقط.
أول أيام ذي الحجة 2023 كم يوافق؟.. وموعد إجازة عيد الأضحى
وقالت دار الإفتاء إن "صيام هذه الأيام يعد فضيلة ولكنه ليس فرضا على المسلمين".
مشيرة إلى أن صيام الـ9 الأوائل من شهر ذي الحجة من خير العمل الصالح الذي يمكن أن يقوم به العبد.
وتابعت: "لا سيما أن هذه الأيام تضم يوم عرفة، وهو اليوم الذي يساوي صيامه صيام سنين مرت وسنين آتية، أما عن اليوم العاشر، فقد حرم فيه الصيام لأنه يوم العيد".
كفارة صيام القضاء.. أحكامها ومقدارها لمن لم يصم رمضان بعذر أو بدون عذر
وفي فتواها حول حكم صيام العشر من ذي الحج، شددت دار الإفتاء على أن صيام هذه الأيام له ثواب كبير.
ويُقصد به صيام الأيام الثمانية الأولى مع يوم عرفة، لا سيما أن الثواب يُضّاعف استنادا لما رواه ابن عباس رضي الله عنه:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
"مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ" يَعْنِي أَيَّامَ الْعَشْرِ،
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟
قَالَ: "وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ".
أخرجه أبو داود وابن ماجه وغيرهما.
مع بيان حكم صيام العشر من ذي الحجة تشير دار الإفتاء المصرية أيضا- في فتوى منشورة- أنه يجوز الجمع بين نيتين في الصيام، مشيرة إلى انه يمكن للمسلم أن ينوي نية صوم النافلة مع نية صوم الفرض، وينال الأجرين عنهما.




