*
الاربعاء: 01 نيسان 2026
  • 27 أيار 2010
  • 00:00
الوفا يا ناس دلوني عنوانه
الكاتب: سميرة فاخوري
الوفا يا ناس دلوني عنوانه
دخل رجل طاعن بالسن في عيادة طبية لأزالة بعض الغرز على أثر عملية جراحية... سألته الممرضة اذا كان على موعد كعادته فأجاب لا لأنني سوف أذهب الى دارالرعاية لرؤية زوجتي وأتناول معها الأفطار " فسألته عن سبب وجودها في الدار وليس في منزلها ؟ فأجابها بأنها مريضة بمرض الزهايمر ( ضعف الذاكرة) تم سألته هل تغضب اذا تأخرت قليلا عليها ؟ فرد عليها وقال لا لأنها لا تعرفني منذ خمس سنوات وأنا على هذه الحاله فقالت له كيف تذهب كل يوم لتناول الأفطار معها وهي لا تعرفك ؟ فأجاب هي لا تعرفني لكني أنا أعرفها !!   فهذه القصة إن دلت على شيء فانما تدل على الحب والوفاء. الوفاء معنى جميل وكبير وصفة نادرة في هذا الزمان ، وسراج يضيء في ليلة حالكة ضاع فيها الأمل وهو أحلى ما تتحلى به النفس البشرية ، يكمن في أصحاب الأخلاق والقلوب الطاهره والنقية وحبهم للناس ، ذلك الطبع الذي يعتبره البعض عملة نادرة ومعنى من معاني الصدق والعدل وصدق اللسان والفعل معا في زمن يكثر فيه الغدر والكذب والخيانه والتي هي من طبع أصحاب القلوب المريضة ومعنى أخرللنفاق وعدم الوفاء ونقض العهد وصفة قبيحة يتصف بها كل شخص لئيم لا يريد الخير للأخرين . نستطيع أن نمنع أنفسنا من الفرح والسرور ولكن لا نستطيع أن نمنعها من الحزن والألم ، ونستطيع أن نكون حريصين وحذرين من جور الأيام والغدر من الأخرين ولا نستطيع أن نسلم دائما لأنه لا ينفع الحذر مع القدر .. هناك أفعال كثيرة نستطيع أن نقوم بها وأخرى لا نستطيع كوننا بشراً ** لماذا الأنسان يجد الغدر والأهانه ممن يعتبرهم أهم الناس وأنجحهم ؟ ويكون الغدر بالأحاسيس من الأشخاص الذين تتعامل معهم يوميا ومقربين .الزمان ليس له أمان * العمر يمشي والقدر مكتوب ، فأن كنت طيباً وقلبك كله حنان * تذكر أنك كنت ناجحاً من زمان ، واليوم الذي يضحك لك "بكره يطعنك بسكين . وكما قيل !! " فلا تيأس لغدر زمان يخون فيه الصحب الصحيب " " ولا تهتم يوما لدنيا زائلة فكلنا فيها غريب " الوفاء ليس كلمة جوفاء فارغة ، نطلقها متى نريد وكيفما نشاء ، الوفاء كلمة والتزام وثيقة عهد وصفة مواقف سلوكية لها مرجعيتها وهوية تتبلور في المحن والشدائد بالتجرد والصبر والصدق والتضحية . لهذا نقول إن الوفاء عملة نادره في زمان يكثر فيه الغدر والخيانه فأن وجد "" دلوني عنوانه . 

مواضيع قد تعجبك