سواء أكان قد نجح الليكود ام نجح تحالف ابيض ازرق في الانتخابات الاسرائيلية التي جرت اخيراً فإن ذاك الاثنان هما يمثلان اليمين المتطرف في الكيان الصهيوني وهما ضد اية خطوات باتجاه السلام ومعادون للعرب والفلسطينيين .
استطاع بنيامين نتنياهو ان يفوز بتسعة وخمسين مقعداً وهو فوز في مقام الفشل اذ انه سيظل يعرج في مشيته طوال ما كان نتنياهو في الحكم وسوف يظل مطارداً من قبل المحاكم الاسرائيلية بتهمة الفساد وسيظل ايضاً ذلك المجرم المطارد الذي دمر عملية السلام وما زال .
استطاعت القائمة المشتركة العربية في فلسطين المحتلة 48 ان تحصد خمسة عشر مقعداً في الكنيست وهو الرقم الاكبر في الانتخابات التي تجري في الكيان الصهيوني منذ عام 1948 مما يعكس الوعي الكبير الذي وصل إليه الجمهور الفلسطيني في كيان قام على الدم وابتلاع الارض وتدمير الشجر والحجر رغم اصوات كانت تخرج هناك تطالب بالامتناع عن المشاركة في التصويت لأن ذلك يعطي الشرعية للحركات والاحزاب الصهيونية المتعددة ولكن الوعي بين صفوف الفلسطينيين جعلهم يصطفون خلف المفكرين والسياسيين من ابناء جلدتهم في الصمود امام الكيان المغتصب .
هناك ارادة عربية وفلسطينية بدأت تظهر لرفض الوجود الصهيوني المحتل ونبذه من المنطقة رغم ان ذلك قد يأخذ وقتاً من الزمن الا ان الرفض الفكري والفعلي والعملي لتحقيق هذا الهدف سيكون له الانتصار والقوة والقدرة على تحقيق التغيرات الضرورية لتحرير الارض وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .
نتنياهو الذي يعمل بالقوة الامريكية الاجرامية في ضم القدس والاغوار والجولان سيفشل فشلاً كبيراً .. وان كل من يحاول او يفكر بالتقارب مع العدو الصهيوني ستكون نهايته مأساوية بالإضافة الى ان التاريخ لن يرحم مثل اولئك الافراد والدول او من يحاول الرقص على خشبة المسرح السياسي وان الانتخابات الاسرائيلية تدل على انه لا يوجد في صوف الاسرائيليين من هو مؤهل للسلام وكلهم يمينيون فاشيون يعملون على إفشال عملية السلام.



