خبرني - نقلت شبكة (سي.إن.إن) عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قوله، خلال مكالمة هاتفية، الأحد، إنه "من غير المرجح إلى حد بعيد" أن يأمر بشن هجمات جديدة على إيران ما دامت المحادثات الرامية إلى إنهاء الصراع تحرز تقدماَ.
في المقابل أشارت إيران إلى جمود في مساعي الوساطة، عندما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إن حركة الوسطاء في مسعى لإيجاد تسوية بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة توقفت منذ أيام بعد صدور نتائج الانتخابات الأمريكية والتي أظهرت فوزاً كبيراً للديمقراطيين في الكونغرس.
وصرح عراقجي للتلفزيون الإيراني الرسمي "توقف تحرك الوسطاء، وسبب ذلك هو الصدمة التي خلفتها نتائج الانتخابات الأمريكية لدى الجميع. سيستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن تصبح الأجواء ملائمة لاستئناف تحرك الوسطاء، لذا لا بد من التحلي بالصبر".
فيما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، إن بلاده "لم تنجز مهمتها بعد في إيران".
واتهم كاتس طهران مرة أخرى بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي، وهو ما دأبت الجمهورية الإسلامية على نفيه.
وقال كاتس "فيما يتعلق بإيران، فإن المهمة لم تنجز بعد".
وأضاف "تحاول إيران استئناف جهودها للحصول على أسلحة نووية، إلى جانب جهود خطيرة أخرى تُعرّض دولة إسرائيل لخطر حقيقي".
وشنّت إسرائيل حربين على إيران، الأولى في يونيو/حزيران 2025 استمرت 12 يوماً، والثانية بالتشارك مع الولايات المتحدة في فبراير/شباط 2026، ما تسبب باندلاع نزاع واسع النطاق في المنطقة؟
وخلال الأسابيع القليلة الماضية، لوّح رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو بضربات جديدة ضد إيران. وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، أثارت هذه التهديدات التي تزامنت مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في 27 أكتوبر/تشرين الأول، تباينات بين نتنياهو ورئيس أركان الجيش إيال زامير الذي رفض توجيه ضربات كهذه في هذا التوقيت.
ومن غير الواضح ما إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مستعداً كذلك لشنّ ضربات جديدة على إيران، لا سيّما بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية التي مُني فيها حزبه الجمهوري بخسارة كبيرة.
وأكد مسؤولون أمريكيون يتقدمهم ترامب، أن الحرب على إيران وتداعياتها كانت سبباً رئيسياً لهذه الهزيمة الانتخابية.
والجمعة، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن نتنياهو وجهاز الاستخبارات الخارجية (الموساد) حاولا تنفيذ ضربة ضد إيران عشية انتخابات الكنيست، لكن واشنطن علمت بذلك وأوقفت العملية.
اندلاع حرائق في ثلاث ناقلات نفط في هرمز
وأشارت وسائل إعلام إيرانية إلى أن الانفجارات التي وقعت في جنوب البلاد مساء السبت كانت مرتبطة بأنشطة عسكرية إيرانية لا بضربات أمريكية.
وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بسماع دوي انفجارات في عدة مناطق بجنوب إيران منها جزيرة قشم في المضيق، لكنه قال إن المسؤولين لم يؤكدوا وقوع أي ضربات صاروخية على الأراضي الإيرانية.
وأشار التلفزيون الإيراني إلى أن الانفجارات التي وقعت في المساء قد تكون مرتبطة بأنشطة عسكرية إيرانية في هذا الممر المائي.
وذكرت وكالة تسنيم للأنباء أن صاروخين استهدفا جزيرة قشم، لكن لم ترد معلومات رسمية بشأن الأضرار المحتملة.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني، الأحد، اندلاع حرائق في ثلاث ناقلات نفط في مضيق هرمز الذي يقع في صلب المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.
وفرضت إيران قيوداً مشددة على حركة عبور المضيق الاستراتيجي لإمدادات الطاقة، منذ بدء الحرب في فبراير/شباط.
وتقول طهران إنها تسيطر على المضيق، وتستهدف فيه بانتظام سفناً لا تسلك المسار الذي حددته بمحاذاة سواحلها.
وذكر الحرس الثوري في بيان على موقعه سباه نيوز "انفجرت ثلاث ناقلات نفط مخالفة منذ ساعات الصباح الأولى واشتعلت فيها النيران فيما كانت تبحر في المسار غير القانوني في مضيق هرمز".
ولم يحدد البيان اسم الناقلات أو جنسياتها.
وأفادت وكالة أنباء الإمارات (وام) الأحد أن "مجموعة حرس السواحل بالحرس الوطني أنقذت 22 شخصاً من الجنسيات العربية إثر اندلاع حريق في سفينة شحن كانوا على متنها في بحر عمان".
البوابة الحديدية
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها ستشكل "قوة مهام" هدفها عرقلة حصول إيران عبر مسارات التجارة البرية وبحر قزوين، على أنظمة تسليح ومواد غير مشروعة، في خطوة توعّد الحرس الثوري بإفشالها.
ويهدف الإجراء الأمريكي إلى توسيع نطاق القيود التجارية التي تطبّقها الولايات المتحدة على إيران.
وتفرض واشنطن منذ أشهر حصاراً بحرياً على الجمهورية الإسلامية، ووضعت ذلك في إطار الرد على عرقلة إيران حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وهو ما تقوم به طهران منذ فبراير/شباط 2026 عقب اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها.
وأعلنت القيادة المركزية في بيان السبت أن قائدها براد كوبر أصدر توجيهات "بتشكيل قوة مهام لدعم جهود الحكومة الأمريكية الرامية إلى منع إيران من استخدام المسارات البرية لنقل أسلحة متطورة ومواد أخرى".
وأضاف البيان "وجّه الأدميرال براد كوبر بتشكيل قوة مهام البوابة الحديدية، وهي فريق عمل يضم نحو 20 فرداً من المدنيين والعسكريين"، على أن تعمل "بالتنسيق مع وكالات حكومية أمريكية أخرى لمنع نقل أسلحة متطورة، والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج، والمواد الخاضعة للعقوبات، وتدفقات الإيرادات غير القانونية عبر الحدود البرية لإيران وبحر قزوين".
وقال متحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، لوكالة أنباء فارس شبه الرسمية، الأحد، إن الولايات المتحدة لا تستطيع تحقيق أهدافها المتمثلة في حصار اقتصاد إيران وإغلاق طرقها التجارية، لأن طهران اتخذت استعدادات واتصالاتها وثيقة مع جيرانها.
وأضاف محبي أن "خطة البوابة الحديدية ليست سوى تلاعب بالألفاظ ... لا يستطيع الأمريكيون تحقيق أهدافهم المتمثلة في فرض ضغوط اقتصادية شديدة للتسبب في انهيار اقتصادي في إيران، من خلال هذا النهج".
ونقل البيان عن كوبر قوله إن إنشاء القوة "يعزز نجاح حصارنا الصارم المفروض على إيران بحراً"، وسيساهم في "تقييد قدرة إيران بشكل أكبر على تمويل الإرهاب، وإعادة بناء مصانع الأسلحة، وتجديد ترسانتها العسكرية".
وسيكون مقر قوة المهام في فلوريدا.
وتحيط ببحر قزوين روسيا التي تربطها علاقات تعاون وثيقة بإيران، إضافة إلى كل من أذربيجان وتركمانستان وكازاخستان. أما على الصعيد البري، فتتشارك إيران حدوداً طويلة مع كل من العراق وتركيا وأفغانستان وأذربيجان وأرمينيا وتركمانستان وباكستان.
وقالت سنتكوم إن الحصار البحري الذي بدأ في نيسان/أبريل، منع إيران من تصدير "نفط خام تتجاوز قيمته 25 مليار دولار"، مؤكدة مواصلة "عمليات الإنفاذ الصارمة في البحر ضد جميع السفن التي تدخل الموانئ الإيرانية أو تغادرها".
وتراجعت وتيرة الأعمال الحربية بين إيران والولايات المتحدة منذ اتفاق لوقف إطلاق النار في نيسان/أبريل. لكن الطرفين تبادلا الضربات بشكل متقطع في مراحل مختلفة منذ ذلك الحين.
واعتباراً من صيف 2026، شددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من ضغوطها الاقتصادية على إيران الخاضعة أساسا لعقوبات واسعة النطاق.



