*
الاحد: 08 نوفمبر 2026
  • 08 نوفمبر 2026
  • 14:25
تمنيت لو ابتلعها البحر  بن غوريون حذر قبل قبل 70 عاما من غزة
غولدا مائير وبن غوريون

خبرني  - نشر أرشيف الجيش الإسرائيلي وثائق تاريخية بمناسبة الذكرى السبعين لعملية "قادش" عام 1956، تتضمن تصريحات لرئيس الوزراء حينئذ ديفيد بن غوريون حذر فيها من التكلفة الأمنية والمعنوية للسيطرة على قطاع غزة ومخاطر العزلة الدولية.

وأطلق أرشيف الجيش الإسرائيلي، التابع لقسم تكنولوجيا المعلومات الرقمية بوزارة الدفاع، موقعا إلكترونيا شاملا يضم وثائق أصلية وخرائط وأكثر من 4500 صورة ومعلومات عن 149 قائدا عسكريا بدؤوا رحلتهم في "حرب الاستقلال" وكانوا جزءا من سلسلة القيادة التأسيسية للجيش الإسرائيلي.

وتعود جذور الحملة إلى توترات حدودية تصاعدت عقب وصول جمال عبد الناصر إلى السلطة في مصر عام 1954، وإعلان مصر إغلاق مضيق تيران في سبتمبر/أيلول 1955، تلتها خطوة تأميم قناة السويس في 26 يوليو/تموز 1956.

وفي أعقاب الحرب، انتقد بن غوريون في اجتماعات مغلقة مع كبار قادة الجيش الضغوط الدولية للانسحاب، ووصف قطاع غزة بالهدف المحرج، قائلا "قطاع غزة هدف محرج، يجب أن نستعيده. إنه يمثلنا. لو كنت أؤمن بالمعجزات لتمنيت أن يبتلعه البحر".

وأشار بن غوريون إلى الأخطار الإستراتيجية المتمثلة في وجود جيش مصري قوي في القطاع، ووجود 300 ألف مقيم فلسطيني عربي في شريط ضيق من غزة، بينهم نحو 190 ألف لاجئ من أراضي 48 القريبة من غزة، إضافة إلى التعاطف الدولي الواسع مع سكان القطاع والدعم الأممي والعربي لقضيتهم.

كما حذر من التكلفة الأخلاقية والعسكرية، موضحا أن استمرار السيطرة سيؤدي إلى عزلة إسرائيل وتدميرها عبر ما وصفه بالإرهاب، ومشيرا إلى أن الحرب المقبلة ستشهد قصفا لمدن مثل تل أبيب وحيفا، وسقوط قتلى من المدنيين لا سيما النساء والأطفال.

من جانبه، أشار المدير العام لوزارة الدفاع حينئذ شيمون بيريز إلى عزلة إسرائيل في سنواتها الأولى، والاعتماد على مصادر سرية للحصول على السلاح من التشيك وفرنسا وإيطاليا وسويسرا وإنجلترا، مؤكدا أن الحروب لا تحل مشكلة العلاقات العربية الإسرائيلية وأن النصر العربي قد يكون النصر النهائي.

مواضيع قد تعجبك