خبرني - قبل ساعات من الموعد الذي حدده الرئيس الإسرائيلي لإعلان اسم الشخصية التي سيمنحها فرصة تشكيل حكومة جديدة، دعا رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، محذراً من التعجل في تشكيلها.
فقد قال نتنياهو، في مقطع مصور نشره عبر حسابه على منصة "إكس"، السبت، إن إسرائيل تمر بمرحلة تتطلب الوحدة الوطنية، مضيفاً أنه دعا إلى ذلك خلال الحملة الانتخابية وكرر الدعوة بعد انتهائها، باعتبار أن هذا هو "إرادة الشعب" وما تقتضيه المرحلة الراهنة.
كما هاجم نتنياهو مساعي تشكيل حكومة تعتمد على دعم أحزاب عربية، قائلاً إن "هناك من يعتزم خلال الأسبوع المقبل تنصيب حكومة تضم مؤيدين للإرهاب، وأشخاصاً يسعون إلى القضاء على إسرائيل"، وفق تعبيره. ودعا إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم جميع أحزاب المعسكر الوطني، بما يشمل الأحزاب الصهيونية.
وقال إن حكومة كهذه ستعمل على إزالة التهديد النووي الإيراني نهائياً، والحفاظ على إسرائيل دولة يهودية، وتحقيق الوحدة الداخلية.
آيزنكوت يسابق الزمن
أتت دعوة نتنياهو في وقت يكثف فيه رئيس حزب "يشار" الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، تحركاته لتشكيل حكومة جديدة، إذ أعلن الجمعة إجراء مشاورات مكثفة مع شركائه خلال الأيام الماضية لإقامة حكومة طوارئ وطنية، في ظل ما وصفه بحالة طوارئ تهدد إسرائيل وتفاقم تحدياتها الأمنية والدبلوماسية.
فيما قال آيزنكوت، في تدوينة عبر منصة "إكس"، إنه يعمل مع شركائه على تشكيل حكومة تؤدي اليمين الدستورية في أسرع وقت ممكن، استناداً إلى أحزاب التغيير والإصلاح الصهيونية الأربعة، مع فتح المجال أمام انضمام أحزاب وأعضاء كنيست آخرين يوافقون على المبادئ التي طرحها. وكشف عن إحراز "تقدم واختراق" في المفاوضات مع شركائه، معرباً عن أمله في الحصول على تكليف تشكيل الحكومة مطلع الأسبوع المقبل.
هرتسوغ يعلن قراره الأحد
إلى ذلك، من المقرر أن يعلن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الأحد، عن اسم الشخصية التي سيمنحها الفرصة الأولى لتشكيل حكومة ائتلافية جديدة. وقال هرتسوغ، في بيان صدر الخميس عقب انتهاء المشاورات مع الأحزاب السياسية والاستماع إلى توصياتها، إن المناقشات كانت صريحة ومباشرة، وشهدت أيضاً طرح أسئلة معمقة.
كانت القائمة العربية الموحدة والقائمة المشتركة، التي تضم ثلاثة أحزاب عربية رئيسية، قد أوصتا بتكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة المقبلة.
وفي نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة، تصدر حزب الليكود بزعامة نتنياهو المشهد بحصوله على 27 مقعداً من أصل 120، فيما حصل حزب "يشار" بقيادة آيزنكوت، الذي تأسس حديثاً، على 21 مقعداً.
وقد يتمكن آيزنكوت من تشكيل حكومة بالاعتماد على دعم الأحزاب العربية، إلا أن هذا الخيار يضعه أمام تحدي الحفاظ على تماسك تحالفه، في ظل احتمال رفض بعض حلفائه في المعارضة التعاون مع تلك الأحزاب.



