*
الاحد: 08 نوفمبر 2026
  • 08 نوفمبر 2026
  • 12:54
جواد أحلامٌ لم تكتمل وشهادةٌ خالدة على أن الأردن عصيٌّ على الإرهاب
الكاتب: الدكتور محمد عماد العمري

يا خائن الأرض والدين والإنسانية، يا من ظننت أن غدرك بالبطل جواد سيهز هيبة البدلة العسكرية، لقد كشفت بجريمتك عن سواد فكرك وانحطاط إنسانيتك، وأثبتَّ أن الإرهاب لا يصنع مجدًا، بل يخلّف العار والخزي.
إن دماء شهدائنا الأبطال لن تزيد الأردن إلا عزّةً وصلابة، ولن تنال جرائمكم من وطنٍ راسخٍ في إيمانه، متماسكٍ في وحدته، شامخٍ في وجه كل من يحاول المساس بأمنه واستقراره.
سيبقى الأردن عصيًّا على الإرهاب، وستظل تضحيات شهدائنا منارةً للكرامة، وجماجمهم حصنًا منيعًا يحمي الأرض ويصون الوطن.
رحم الله البطل جواد، وأسكنه فسيح جناته، وحفظ الأردن قيادةً وشعبًا وجيشًا وأجهزةً أمنية.
ما زال جواد لم يتجاوز الرابعة والعشرين من عمره…
ما زال في بداية الطريق، ولم تتح له الحياة أن يحقق أحلامه الصغيرة والكبيرة.
ربما كان يحلم بشراء سيارة، أو بناء بيت يؤويه، أو أن يطرق باب فتاة أحبها ليبدأ معها حياة جديدة. وربما كان أكثر ما يسعده أن يساعد والده في مصاريف البيت، وأن يرى الفرحة في عينيه وهو يخفف عنه أعباء الحياة.
كان فرحًا بلباسه العسكري، معتزًا بواجبه، يحمل في قلبه أحلام شابٍ لم يعرف من الدنيا إلا بداياتها، ويخطط لغدٍ لم يكن يعلم أنه لن يأتي.
لكن يد الغدر امتدت إليه، فاختُطفت أحلامه قبل أن تكتمل، وانطفأت فرحته في قلوب أحبته، وبقيت ذكراه وجعًا لا يُنسى.
رحمك الله رحمةً واسعة، وجعل دماءك الطاهرة لعنةً تلاحق الإرهاب، وشهادةً على أن الأوطان لا يحميها إلا رجالٌ مثلك.
عزاؤنا أن اسمك سيبقى في ذاكرة الأردن، وأن أحلامك التي لم تكتمل ستظل أمانةً في أعناقنا.
رحم الله جواد، وجبر قلوب أهله، وحفظ الأردن من كل غدرٍ وإرهاب. 
أما الفكر المتطرف، فسيبقى منبوذًا، وأما الإرهاب، فلن يكون له بين الأردنيين مكان

مواضيع قد تعجبك