خبرني - تعمل الألياف الغذائية على تحسين الهضم والوقاية من الإمساك، لكن فوائدها لا تقف عند هذا الحد بل تمتد إلى المساعدة في تنظيم سكر الدم والكوليسترول، وتعزيز الشعور بالشبع، ودعم صحة الأمعاء. ومع ذلك، لا يحصل كثيرون على الكمية الكافية منها، ما قد ينعكس على وظائف الجسم بطرق تتجاوز الجهاز الهضمي.
وتختلف احتياجات الألياف باختلاف العمر والجنس واحتياجات الطاقة، لكن استمرار تناول كميات قليلة منها قد يحرم الجسم فوائد صحية مهمة.
ويستعرض تقرير نشره موقع "verywell health" أبرز العلامات التي قد تشير إلى عدم حصولك على ما يكفي من الألياف.
1. الإمساك
يُعد الإمساك من أبرز المشكلات المرتبطة بانخفاض تناول الألياف. فبعض أنواعها يمتص الماء ويساعد على تليين البراز، بينما تزيد أنواع أخرى حجمه، ما يسهل مروره عبر الأمعاء.
وعندما يقل تناولها، قد يصبح البراز أكثر صلابة، ويزداد الشعور بصعوبة الإخراج أو عدم إفراغ الأمعاء بالكامل. لكن الإمساك لا يرتبط بالألياف وحدها؛ إذ قد ينتج أيضاً عن قلة شرب الماء، أو الخمول، أو تناول بعض الأدوية، أو حالات صحية أخرى.
وتنقسم الألياف إلى نوعين رئيسيين: ألياف ذائبة تساعد على إبطاء الهضم، وقد تسهم في خفض الكوليسترول وتنظيم سكر الدم، وأخرى غير ذائبة تزيد حجم البراز وتساعد على انتظام حركة الأمعاء.
2. الشعور بالجوع بعد تناول الطعام
إذا كنت تشعر بالجوع بعد وقت قصير من تناول وجبتك، فقد يكون انخفاض محتواها من الألياف أحد العوامل المساهمة في ذلك.
فالأطعمة الغنية بالألياف، مثل البقوليات والحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه، تساعد على إطالة الشعور بالشبع، كما أن بعض أنواعها يتخمر بفعل بكتيريا الأمعاء، منتجاً أحماضاً دهنية قصيرة السلسلة قد تؤثر في الهرمونات المرتبطة بتنظيم الشهية.
ولا يعني ذلك أن نقص الألياف هو السبب الوحيد للجوع المتكرر، إذ تتداخل معه عوامل مثل حجم الوجبات ومحتواها من البروتين والدهون، إلى جانب النوم والنشاط البدني.
3. ارتفاع أسرع في سكر الدم بعد الوجبات
تساعد الألياف، خصوصاً الذائبة منها، على إبطاء عملية الهضم وامتصاص الكربوهيدرات، ما قد يخفف الارتفاع السريع في سكر الدم بعد تناول الطعام.
ولهذا، فإن إدراج مصادر الألياف ضمن الوجبات قد يساعد على تحسين التحكم في مستويات السكر، وهو أمر مهم خصوصاً للمصابين بالسكري أو المعرضين لخطر الإصابة به. ومع ذلك، لا تغني الألياف عن العلاج أو متابعة مستويات السكر وفق إرشادات الطبيب.
4. تغيّرات في بكتيريا الأمعاء
تؤدي الألياف دوراً مهماً في تغذية بعض الكائنات الدقيقة النافعة التي تعيش في الأمعاء، إذ تستخدم أنواع من البكتيريا الألياف القابلة للتخمر مصدراً للطاقة، وتنتج مركبات مثل الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة.
وترتبط هذه المركبات بوظائف مهمة، منها دعم الحاجز المعوي والمساهمة في تنظيم الاستجابة الالتهابية. أما انخفاض تنوع مصادر الألياف في النظام الغذائي، فقد يؤثر في تركيب الميكروبيوم ووظائفه، وإن كانت صحة الأمعاء تتأثر أيضاً بعوامل أخرى، منها الأدوية ونمط الحياة.
5. ارتفاع مخاطر بعض الأمراض المزمنة
لا يتوقف دور الألياف عند الهضم؛ إذ ربطت أبحاث واسعة تناول كميات أكبر منها بانخفاض خطر الإصابة بأمراض مزمنة، بينها السكري من النوع الثاني وأمراض القلب وسرطان القولون والمستقيم.
وأظهر تحليل شمل 185 دراسة أن تناول نحو 25 إلى 29 غراماً من الألياف يومياً ارتبط بفوائد صحية مهمة، كما ارتبط ارتفاع استهلاكها بانخفاض بعض مؤشرات الخطر، مثل الكوليسترول وضغط الدم. لكن هذه النتائج لا تعني أن الألياف وحدها تمنع الأمراض، بل إنها جزء من نظام غذائي صحي متكامل.
كيف تزيد حصتك اليومية من الألياف؟
تختلف الكمية الموصى بها بحسب العمر والجنس، لكن يمكن زيادة الاستهلاك تدريجياً من خلال تناول العدس والحمص والفاصوليا، واختيار الحبوب الكاملة، والإكثار من الخضراوات والفواكه الكاملة بدلاً من العصائر.
ومن الخيارات الغنية بالألياف بذور الشيا، والتوت، والكيوي، والأفوكادو، ورقائق النخالة. ويُفضّل رفع الكمية على مدى أسابيع، لا دفعة واحدة، لتقليل الغازات والانتفاخ، مع شرب كمية كافية من الماء، خصوصاً عند زيادة الألياف.
والأهم أن تجعل الألياف جزءاً ثابتاً من وجباتك اليومية، بدلاً من الاعتماد على مصدر واحد أو محاولة تعويض النقص بكميات كبيرة ومفاجئة.



