*
الاحد: 01 نوفمبر 2026
  • 01 نوفمبر 2026
  • 23:42
بعد عقود من الغياب فريق صغير يعيد لم شمل العائلات

خبرني - قد تنتهي سنوات البحث بصوت مألوف على الهاتف، أو بلقاء يعيد دفء علاقة انقطعت، لكنها قد تقود أيضاً إلى خبر وفاة تأخر وصوله أعواما. بين هذه النهايات، يعمل فريق صغير في مؤسسة "ميسينغ بيبول" (مفقودون) البريطانية لمساعدة عائلات أنهكها انتظار إجابات عن أحبائها، وتحويل الغياب الطويل إلى حقيقة يمكن مواجهتها.

تستقبل خدمة "استعادة التواصل" التابعة للمؤسسة عشرات الطلبات أسبوعيا من أشخاص فقدوا الاتصال بأقاربهم، ولم يتمكنوا من العثور عليهم بمفردهم. ويتولى شخصان العمل على إعادة وصل هذه العلاقات، عبر خدمة مجانية قد تمنح فرصة للمصالحة، أو تكشف مصيراً ظل مجهولاً، وفق صحيفة "الإندبندنت".

إجابة بعد أربع سنوات
كانت ليسيان سلي، البالغة 37 عاما، تبحث عن والدها بعدما انقطعت أخباره لأكثر من ست سنوات. ورغم توتر العلاقة بينهما، قررت في يونيو/ حزيران التحرك لمعرفة مكانه. وبعد محاولات مع أصدقائه ومصلحة السجون، خشية أن يكون محتجزا، لجأت إلى المؤسسة.

بمساعدة المؤسسة، تمكنت كاثرين من الوصول إليه والاتصال به، فعرفت صوته فور سماعه. ومنذ ذلك الحين، أصبح الحديث بينهما شبه يومي، كما زارها وأقام معها في منزلها بمقاطعة كينت. وتؤكد أنها لم تكن لتتمكن من العثور عليه بمفردها.

كلاهما كان يبحث
بدوره، فقد مارك، المقيم في إيست ساسكس، الاتصال بأخته غير الشقيقة عام 1995، بعد خلافات بينها وبين والدتهما. وكان قد تعرف إليها في سن التاسعة عشرة، بعدما عرضتها الأم للتبني قبل ولادته. ورغم زواجه وإنجابه أطفالا، ظل يشعر بأن شخصا ينقص حياته.

بعد محاولات فردية، استعان بالمؤسسة، التي توصلت إلى بريد أخته الإلكتروني. راجع رسالته مرارا قبل إرسالها، ثم اكتشف عند لقائهما أنها كانت تبحث عنه أيضا. وبدا اللقاء، كما وصفه، كأنهما افترقا قبل أسبوعين فقط.

تبدأ آلية البحث بالتواصل مع شركاء المؤسسة للتحقق من البيانات، ثم إرسال خطاب إلى الشخص عند العثور عليه لإبلاغه برغبة قريبه في التواصل. وتقول المنسقة كيرستي هيلمان إن الخدمة تمنح العائلات الأمل والإجابات، وتتيح، حيثما أمكن، فرصة لبناء علاقة إيجابية من جديد.

مواضيع قد تعجبك