*
الجمعة: 30 أكتوبر 2026
  • 30 أكتوبر 2026
  • 19:46
التحالف يعلن اعتراض مُسيرة أطلقها الحوثيون باتجاه مكة

خبرني - نفت جماعة أنصار الله (الحوثيون) تنفيذ أي عمليات عسكرية ضد السعودية يوم الجمعة، بعد إعلان التحالف العسكري الذي تقوده المملكة عن اعتراض وتدمير مسيّرة في محيط مدينة مكة.

ونقلت وكالة رويترز عن المتحدث باسم الحوثيين، العميد يحيى سريع، قوله إن قواته لم تنفذ أي هجوم يوم الجمعة على الأراضي السعودية.

وأكد سريع أن العمليات العسكرية التي تنفذها الجماعة تستهدف منشآت النفط السعودية والقواعد العسكرية، وفق ما ذكرت رويترز.

وأعلنت جماعة أنصار الله، الخميس، استهداف منشآت نفطية ومطارات في السعودية، بينها مصفاتا رأس تنورة ورابغ، ومطار الملك خالد الدولي في الرياض، من دون تأكيد فوري من السلطات السعودية، في حين أعلن التحالف الذي تقوده المملكة اعتراض وتدمير صاروخين باليستيَين أطلقتهما الجماعة باتجاه العاصمة.

وقالت الجماعة، بحسب رويترز، إنها استهدفت أيضاً منشأة تابعة لشركة أرامكو في بقيق ومطار الملك فهد الدولي في الدمام، شرقي المملكة.

وأفادت فرانس برس بسماع دوي ثمانية انفجارات على الأقل في الرياض، بالتزامن مع تحذير تلقّاه السكان عبر هواتفهم من "تهديد جوي معادٍ".
وأصدر الدفاع المدني السعودي تحذيرات من "خطر محتمل" في الرياض والخرج ونجران، قبل رفعها لاحقاً.

وكان التحالف قد أعلن، فجر الخميس، اعتراض صاروخ باليستي آخر أطلقه الحوثيون باتجاه المنطقة الشرقية، وفقاً للمتحدث باسمه، تركي المالكي.
وجاءت هذه التطورات بعد يوم من إعلان الحوثيين استهداف وزارة الدفاع السعودية ومصفاة رأس تنورة ومطار أبها، في إطار تصعيد متواصل بين الجانبين.
وفي اليمن، أعلن وزير النقل في الحكومة المعترف بها دولياً، محسن حيدرة العمري، الخميس، استئناف العمل في مطار عدن الدولي، بعد توقف مؤقت إثر هجومين صاروخيين اتهمت الحكومةُ الحوثيين بتنفيذهما الأربعاء.

وقال الوزير إن الفرق الفنية أصلحت الأضرار التي لحقت بمدرج المطار، وأعادت جدولة الرحلات، وقد أفادت الوزارة بأن المطار تعرّض إلى ست هجمات خلال أيام، محذرة من مخاطر استهدافه على سلامة المسافرين وحركة الطيران والجهود الإنسانية.

وكان المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، دعا الموجودين في المطار إلى إخلائه فوراً، مشيراً إلى "وجود طائرة شحن عسكرية سعودية تنقل أسلحة".

ونقلت فرانس برس عن مصدرين في شرطة عدن أن صاروخين أطلقهما الحوثيون سقطا داخل المطار، أحدهما أثناء وجود طائرة عسكرية سعودية لم تتضرر وأقلعت لاحقاً، في حين استهدف الثاني الجزء الخاضع لسيطرة القوات السعودية.

وأعلن المتحدث باسم القوات اليمنية التابعة للحكومة، ماجد عبد الله النزيلي، إصابة مدنيين ووقوع أضرار مادية، بينما أفاد موقع "عدن الغد" بتعطيل أربع رحلات وإخلاء المطار.

وتحققت رويترز من موقع تصوير مقطع فيديو يُظهر حفرة في مدرج المطار، عبر مطابقة معالمه مع صور الأقمار الصناعية والخرائط وصور سابقة.

وفي ظل اضطرابات حركة الطيران بالمنطقة، أعلنت شركة إير فرانس تعليق رحلاتها من الرياض وإليها حتى 12 ديسمبر/كانون الأول، ومن دبي وإليها حتى السابع من نوفمبر/تشرين الثاني.
الحوثيون يعلنون مقتل 26 شخصاً في غارات يتهمون السعودية بتنفيذها

في غضون ذلك، أعلنت جماعة أنصار الله مقتل 14 شخصاً وإصابة 15 آخرين، بينهم نساء وأطفال، في غارة اتهمت السعودية بشنها على سوق ومحطة وقود في مدينة الحزم، مركز محافظة الجوف شمالي اليمن.

كما أعلنت وزارة الصحة التابعة للحوثيين، الخميس، مقتل 12 شخصاً وإصابة ثلاثة بجروح حرجة، في قصف اتهمت السعودية بتنفيذه على منزلين في منطقة البرح بمديرية مقبنة بمحافظة تعز غربي البلاد.

وقالت الجماعة إن الحصيلتين أوليتان.

واتهم المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، السعودية بتنفيذ 101 هجوم خلال 24 ساعة على ثماني محافظات يمنية، بينها صنعاء، أسفرت، بحسب قوله، عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.

وأضاف أن إجمالي الهجمات السعودية منذ بدء التصعيد بلغ 3480 هجوماً، وفقاً لأرقام الجماعة.

وتتواصل المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية، بالتزامن مع هجمات تعلن الجماعة تنفيذها على منشآت سعودية وغارات تتهم الرياض بشنها على مناطق سيطرتها.

ووفقاً لأرقام الأمم المتحدة التي نقلتها فرانس برس، قُتل أكثر من 1600 شخص منذ تجدد القتال في يوليو/تموز الماضي، فضلاً عن نزوح أكثر من 275 ألف شخص.
الصليب الأحمر: النظام الصحي في اليمن على حافة الانهيار

إنسانياً، حذّر الصليب الأحمر من تدهور الأوضاع الصحية في اليمن، مع تزايد أعداد الجرحى ونقص الإمدادات الطبية.

وقال المتحدث باسمه، هاشم عسيران، لرويترز، إن النظام الصحي بات "على حافة الانهيار"، مشيراً إلى أن أكثر من 40 في المئة من المرافق الصحية كانت مغلقة أو تعمل جزئياً حتى قبل التصعيد الأخير.

وأضاف أن بعض المستشفيات القريبة من جبهات القتال تستقبل ما يصل إلى 700 جريح أسبوعياً، وسط نقص في الأدوية والأكسجين والمستلزمات الجراحية والوقود.

وفي تعز، التي تستضيف نحو نصف النازحين الجدد منذ بداية أغسطس/آب، عرقلت المعارك وصول المساعدات وحركة المدنيين منذ الثالث من أكتوبر/تشرين الأول، وسط مخاوف من تفشي الأمراض بسبب نقص المياه وتراكم النفايات.

وأفادت الأمم المتحدة بتعرض مستشفى في مديرية صبر الموادم بمحافظة تعز لشظايا قذائف للمرة الثانية خلال الشهر الجاري، ومقتل سائق سيارة إسعاف وأحد المسعفين في هجوم.

كما قالت منظمة أطباء بلا حدود إن ضربة قرب مستشفى المخا العامّ ألحقت أضراراً بالمبنى وأثارت الذعر بين المرضى.
معاناة النساء الحوامل وسط النزوح والقتال

وتواجه النساء الحوامل صعوبات متزايدة في الحصول على الرعاية الصحية، مع اضطرار بعض المستشفيات إلى تحويل أقسام الولادة إلى غرف طوارئ لاستقبال جرحى الحرب، وفقاً للصليب الأحمر.

وفي أحد مستشفيات تعز، ترقد آمال الصبري، وهي حامل تبلغ 25 عاماً وأم لطفلين، بعدما أصابتها رصاصة قناص استقرت قرب عمودها الفقري في منزلها بقرية الشعب.

وقالت لرويترز إنها بقيت عالقة داخل المنزل يومين من دون طعام أو ماء، في حين أفاد أطباء بعدم تمكنهم من إجراء فحص تصويري لها بسبب حملها الذي تجاوز شهره الرابع.

وفي مخيم للنازحين في مأرب، تحدثت امرأة حامل لبرنامج "يوميات الشرق الأوسط" عبر بي بي سي عن غياب المرافق الصحية وعدم قدرتها على مغادرة المخيم، فضلاً عن نقص الغذاء والمال وحليب الأطفال، مشيرة إلى فقدانها جزءاً كبيراً من وزنها.

bbc-logo

مواضيع قد تعجبك