خبرني - يثير عصير الفاكهة الطبيعي تساؤلات بشأن إمكانية احتسابه ضمن الحصص اليومية الموصى بها، في ظل صعوبة التزام كثيرين بتناول الكميات الكافية من الفاكهة والخضراوات، رغم أهميتها للصحة العامة.
وتوصي منظمة الصحة العالمية بتناول ما لا يقل عن 400 غرام من الفاكهة والخضراوات يومياً، فيما بلغ متوسط استهلاك الفرد في أوروبا نحو 351 غراماً يومياً عام 2023، وفقاً للبيانات الواردة في التقرير.
ولبحث دور عصير الفاكهة ومشروبات الفاكهة المخفوقة "السموذي" في زيادة الاستهلاك، أجرى باحثون من جامعة نيوكاسل البريطانية دراسة استمرت 4 أسابيع، قسّموا خلالها المشاركين إلى 3 مجموعات؛ تناولت الأولى الفاكهة والخضراوات الكاملة، وأضافت الثانية عصير الفاكهة إلى نظامها الغذائي، بينما حافظت الثالثة على عاداتها الغذائية المعتادة.
وأظهرت النتائج ارتفاع استهلاك الفاكهة والخضراوات لدى أفراد المجموعتين الأولى والثانية مقارنة بالمجموعة الثالثة. كما رصد الباحثون تحسناً في أعراض الاكتئاب لدى المجموعتين، لكنهم شددوا على ضرورة إجراء مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه النتائج، نظراً إلى محدودية الدراسة وطبيعتها الاستكشافية.
وأوضح الباحثون أن العصير الطبيعي الخالي من السكريات المضافة والمواد الحافظة والمنكهات والملونات قد يساعد على زيادة استهلاك الفاكهة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يواجهون صعوبات في الحصول على المنتجات الطازجة.
هل يغني العصير عن الفاكهة الكاملة؟
تختلف التوصيات الغذائية بين الدول بشأن احتساب العصير ضمن الحصص اليومية. ففي المملكة المتحدة، يُنصح بألا يتجاوز استهلاكه 150 مل يومياً، وتُحتسب هذه الكمية حصة واحدة ضمن هدف تناول 5 حصص من الفاكهة والخضراوات.
ورغم إمكانية الاستفادة من العصير، تظل الفاكهة الكاملة الخيار الأفضل، لاحتوائها على الألياف التي تقل عند عصرها، فضلاً عن دورها في تعزيز الشعور بالشبع ودعم صحة الجهاز الهضمي.
ويحذر خبراء التغذية من الإفراط في تناول العصير بسبب محتواه من السكريات، مؤكدين أنه قد يساعد على زيادة استهلاك الفاكهة، لكنه لا يُعد بديلاً كاملاً عنها ضمن نظام غذائي متوازن.



