*
الاربعاء: 28 أكتوبر 2026
  • 27 أكتوبر 2026
  • 23:15
للعاملين ليلاً إرشادات جديدة لمواجهة الأرق والنعاس

خبرني - قد يشعر العاملون بنظام "المناوبات" بالنعاس أثناء العمل، ثم يعجزون عن النوم بعد العودة إلى المنزل، لأن مواعيد عملهم تتعارض مع الساعة البيولوجية التي تنظم النوم والاستيقاظ. ولمساعدتهم، يقدم دليل إرشادي جديد توصيات تتعلق بمواعيد النوم والضوء والقيلولة والكافيين، إلى جانب علاجات يحددها الطبيب.

ويستهدف الدليل، الصادر عن الأكاديمية الأميركية لطب النوم والمنشور في "مجلة طب النوم السريري"، ما يعرف بـ"اضطراب العمل بنظام المناوبات"، الذي يصيب نحو 27 بالمائة من البالغين العاملين بهذا النظام. ويعاني المصابون نعاسا مفرطا خلال العمل، أو صعوبة في النوم خلال وقت الراحة، أو المشكلتين معا، وتستمر الأعراض ثلاثة أشهر على الأقل، بحسب موقع "ميديكال إكسبرس".

حلول تناسب كل شخص
لذلك، يؤكد كينيث رايت جونيور، المؤلف المشارك الرئيسي للدليل والباحث بجامعة كولورادو بولدر، أن العلاج يختلف من شخص لآخر؛ فما يناسب موظفا يعمل ليلا بانتظام قد لا يناسب آخر تتبدل مناوباته.

ويتوقف الاختيار أيضا على المشكلة الأساسية: صعوبة البقاء مستيقظا أثناء العمل، أم العجز عن النوم بعده.

لمواجهة النعاس المفرط خلال المناوبات الليلية، يقترح الدليل عقاري "أرمودافينيل" أو "مودافينيل" لتحسين اليقظة، وفق تقييم الطبيب، استنادا إلى أدلة شبه مؤكدة.

كما يطرح خيارات أخرى، منها تناول الكافيين، أو الجمع بينه وبين التعرض للضوء الساطع أو أخذ قيلولة مخططة، إلى جانب تنظيم مواعيد الوجبات والضوء لمساعدة الساعة البيولوجية على التكيف.

التعامل مع الأرق
أما لمن يجدون صعوبة في النوم أو يستيقظون مرارا، فيقترح الدليل العلاج المعرفي السلوكي، الذي يساعد على تغيير العادات والأفكار التي تعوق النوم، أو الميلاتونين وأدوية تعمل بطريقة مشابهة، إلى جانب بعض الأدوية المنومة التي يختارها الطبيب بما يناسب مواعيد العمل. في المقابل، ينصح بتجنب بعض الأدوية المنومة، ومنها بعض أدوية البنزوديازيبينات، لأن مخاطرها قد تفوق فوائدها.

كذلك، يمكن مساعدة الجسم على التكيف عبر تثبيت مواعيد النوم قدر الإمكان، وتقليل التعرض للضوء أثناء العودة إلى المنزل استعدادا للنوم؛ فتوقيت الضوء يرسل إلى الجسم إشارات تتعلق باليقظة والراحة.

مع ذلك، لا تتساوى قوة الأدلة وراء جميع الخيارات؛ لذلك يشدد الدليل على اختيار العلاج بالتعاون بين الطبيب والمريض، بحسب الأعراض وجدول العمل والفوائد والمخاطر. كما يؤكد الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد الأساليب الأكثر فاعلية.

مواضيع قد تعجبك