خبرني - حذرت الكلية الأمريكية لأطباء التوليد وأمراض النساء من استخدام أدوية GLP-1 خلال الحمل، موصية بالتوقف عنها قبل فترة من الإنجاب.
وتأتي هذه التوصيات في ظل تزايد استخدام أدوية إنقاص الوزن والسكري من فئة GLP-1، خاصة في الولايات المتحدة، حيث سجلت وصفات هذه العقاقير للأمهات الجدد ارتفاعاً بلغ 24 ضعفاً بين عامي 2018 و2025، وفقاً لما أوردته صحيفة «الإندبندنت» البريطانية.
أدوية GLP-1 ومخاطر استخدامها خلال الحمل

أصدرت الكلية الأمريكية لأطباء التوليد وأمراض النساء (ACOG) أول إرشادات سريرية من نوعها بشأن استخدام أدوية GLP-1 لدى النساء خلال فترة الحمل، محذرة من تناولها في هذه المرحلة، ومشددة على ضرورة التوقف عنها قبل شهر إلى شهرين من التخطيط للإنجاب.
وتستهدف التوصيات التعامل بحذر مع هذه الأدوية، التي تُستخدم لعلاج السكري والمساعدة على إنقاص الوزن، في ظل عدم كفاية الأدلة العلمية المتاحة حتى الآن لتحديد تأثيراتها الدقيقة على نمو الجنين وتطور الحمل.
وقالت الدكتورة دي. إيفيت لاكورسير، الباحثة الرئيسية في إعداد الدليل والأستاذة بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو، إن نحو امرأة واحدة من بين كل 300 امرأة تتعرض لهذه الأدوية قبيل الحمل.
وأشارت إلى أن البيانات العلمية الحالية لا تزال غير كافية لتحديد التأثيرات المحتملة لهذه العقاقير على الجنين ومسار الحمل بصورة دقيقة، وهو ما يستدعي توخي الحذر وتجنب استخدامها طوال فترة الحمل.
هل يمكن استخدام أدوية التخسيس خلال الرضاعة الطبيعية؟
تناولت الإرشادات أيضاً إمكانية استخدام بعض أدوية GLP-1 بعد الولادة، موضحة أن الحقن قد تكون مقبولة أثناء الرضاعة الطبيعية بعد إتمام الرضيع شهره الأول، لكن ذلك يتطلب استشارة الطبيب المختص، مع الامتناع عن استخدام الأشكال الدوائية الفموية.
وشددت لاكورسير على أن هذه التوصيات لا تعني السماح باستخدام الأدوية بصورة عامة خلال الرضاعة، موضحة أن العقاقير تؤثر في امتصاص السعرات الحرارية والعناصر الغذائية، وهو ما قد ينعكس على جودة حليب الأم.
وأضافت أن التأثيرات المحتملة لهذه الأدوية على حليب الأم لا تزال موضع بحث ودراسة، الأمر الذي يجعل التقييم الطبي ضرورياً قبل اتخاذ قرار باستخدامها خلال هذه المرحلة.
ارتفاع استخدام أدوية GLP-1 لإنقاص الوزن

تُظهر الإحصاءات الحديثة أن غالبية الأمريكيين الذين يستخدمون أدوية GLP-1 يتجهون إليها بهدف خسارة الوزن، بدلاً من استخدامها لعلاج السكري، بالتزامن مع اتساع نطاق انتشار هذه العقاقير.
ويأتي ذلك في وقت تتسارع فيه الأبحاث السريرية المتعلقة بهذه الأدوية، وسط اهتمام متزايد بتحديد آثارها المحتملة على صحة النساء خلال مراحل الحمل وما بعد الولادة.
وأكد المختصون أن الإرشادات الطبية المتعلقة باستخدام أدوية GLP-1 ستخضع للتحديث بصورة مستمرة مع ظهور أدلة علمية جديدة، بهدف توفير مرجع طبي يساعد على حماية صحة الأمهات والأجنة، وتوجيه القرارات العلاجية وفقاً لأحدث المعلومات المتاحة.



