خبرني - تواجه خدمة "ستارلينك" التابعة لشركة "سبيس إكس" تحدياً أمنياً من نوع جديد، مع كشف باحثين في الأمن السيبراني عن نشاط مكثف لشركة إسرائيلية متخصصة في تكنولوجيا الإعلانات يستهدف مستخدمي الخدمة في أكثر من 100 دولة.
فقد أكدت 6 مصادر مطلعة أن خبراء في إحدى شركات الدفاع الرقمي اكتشفوا في الآونة الأخيرة أن شركة إسرائيلية لتكنولوجيا الإعلانات تستهدف بشكل مكثف مستخدمي خدمة ستارلينك للإنترنت عبر الأقمار الصناعية، في محاولة محتملة للتجسس عليهم، حسب ما نقلت رويترز.
إعلانات رقمية.. للتتبع والمراقبة
كما ذكرت المصادر أن باحثين في "تريند إيه.آي"، وهي وحدة تابعة لشركة تريند مايكرو للأمن السيبراني، التي تتخذ من طوكيو مقراً، خلصوا إلى أن شركة ديسكفر-تيك الإسرائيلية هي إحدى أكبر مصادر الإعلانات الرقمية التي تظهر لمستخدمي خدمة ستارلينك، وأن هذه الإعلانات تُستخدم على الأرجح لتحديد مواقعهم الجغرافية أو مراقبتهم بطرق أخرى.
فيما توصل الباحثون، الذين استندوا في نتائجهم إلى بيانات الإعلانات الرقمية الموجودة في نظام جمع البيانات عن بُعد التابع لتريند إيه.آي، إلى أن شركة ديسكفر-تيك أصبحت واحدة من أكبر المزايدين عالمياً على الإعلانات الموجهة لمستخدمي ستارلينك، وأنها كانت المزايد الأول على حركة البيانات عبر شبكة ستارلينك في أكثر من 100 دولة، من بينها عدة بلدان تم فيها حظر خدمة ستارلينك نفسها أو تقييدها.
علماً بأن مصطلح "المزايدة" يشير إلى نظام المزاد المعقد الذي يستخدمه المعلنون للحصول على مساحة داخل متصفحات المستخدمين وتطبيقاتهم.
"شادو إيرث-79"
إلى ذلك، أصدرت "تريند إيه.آي" تقريراً منتصف الشهر الجاري، عن استهداف مستخدمي ستارلينك، لكنها لم تذكر ديسكفر-تيك بالاسم، بل قالت إن الطرف المسؤول هو "كيان متخصص في تكنولوجيا الإعلانات" أطلقت عليه اسم "شادو إيرث-79".
لكن المصادر قالت إن "شادو إيرث-79" هو الاسم الرمزي الذي تستخدمه "تريند إيه.آي" للإشارة إلى ديسكفر-تيك.
في حين لم ترد شركة سبيس إكس على طلبات التعليق. ولم ترد أيضاً ديسكفر-تيك ورئيسها التنفيذي على طلبات التعقيب خلال الأسبوعين الماضيين.
كما لم ترد "تريند إيه.آي" بشكل مباشر على التساؤلات المتعلقة بأسباب عدم ذكر اسم شادو إيرث-79 صراحة في تقريرها، وقالت في بيان إن الهدف من نهجها في تحديد المسؤولية هو تقليل مخاطر الأخطاء وتجنب "التصنيفات المدفوعة بالدعاية" أو "أسماء الجهات الفاعلة غير المستقرة التي يمكن أن تضلل المدافعين وتشوه ترتيب أولويات المخاطر وتؤدي إلى اتخاذ إجراءات رد غير ملائمة".
وقد أفادت صحيفة هآرتس الإسرائيلية وموقع إنتليجنس أونلاين بشكل منفصل في مايو الماضي، بأن شركات مملوكة لإسرائيليين تعرض على عملائها طرقاً لتحديد هوية مستخدمي ستارلينك وتعقبهم. وقالت هآرتس إن استغلال بيانات الإعلانات يبدو أنه يلعب دوراً رئيسياً في هذه العملية.
استخدامات ستارلينك
هذا وأصبح إيجاد طرق لتتبع مستخدمي ستارلينك نشاطاً جديداً، بينما تحاول الحكومات حول العالم السيطرة على انتشار محطات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية. ولأن هذه المحطات توجه البيانات عبر الأقمار الصناعية التي تديرها شركة سبيس إكس، وليس شركات الاتصالات الخاضعة للوائح التنظيمية على المستوى الوطني، فإنها تستطيع الالتفاف على قيود الإنترنت المحلية أو توفير الاتصال في المناطق المعادية أو تنسيق العمليات عبر ساحات القتال.
كما تستخدم أوكرانيا خدمة "ستارلينك" في الاتصالات في ساحة القتال وكذلك عمليات الطائرات المسيرة، وأدى فرض قيود على هذه الخدمة عبر الأقمار الصناعية إلى عرقلة مهام الطائرات المسيرة الأوكرانية الهجومية والدفاعية التي تنفذها كييف ضد روسيا، قبل أن يتدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب بطلبه من الملياردير إيلون ماسك، رفع القيود المفروضة على نسخة ذات استخدامات عسكرية من خدمة الإنترنت الفضائي الموجهة لكييف.



