خبرني - فرض المجلس الطبي العام في بريطانيا قيودا مؤقتة على الطبيب علي شوكوه أميري، الذي عمل استشاريا في أمراض النساء والتوليد، تلزمه بوجود مرافق خلال أي استشارة أو فحص لمريضة، باستثناء الحالات الطارئة التي تهدد الحياة،
وتأتي القيود بعد شكاوى تقدمت بها ست مريضات بشأن وقائع تعود إلى فترة عمله في جزيرة جيرنزي بين عامي 2016 و2019، تضمنت إزالة مبيضي مريضتين دون موافقتهما، وفي إحدى الحالتين دون وجود ضرورة طبية، إلى جانب إجراء فحوصات حميمية دون وجود مرافق في مناسبات متعددة.
قيود مؤقتة
تشمل الشروط المفروضة على الطبيب عدم إجراء استشارة أو فحص لمريضة دون وجود مرافق، إلا في حالة طارئة تهدد الحياة. كما تلزمه بإخطار المجلس الطبي بأي وظيفة يقبلها قبل البدء فيها، وتسمح للمجلس بتبادل المعلومات المتعلقة بعمله مع الجهة التي يعمل لديها.
وقال المجلس الطبي العام إنه طلب فرض هذه القيود مؤقتا لحماية المرضى، إلى حين نظر هيئة طبية جديدة في ما إذا كانت لياقة الطبيب لممارسة المهنة متأثرة.
وأفادت المؤسسة الصحية التي يعمل لديها بأنه لا يتعامل حاليا مع المرضى بصورة مباشرة.
ست مريضات وشكاوى متعددة
تعود الوقائع إلى الفترة التي عمل خلالها أميري في مستشفى الأميرة إليزابيث في جيرنزي، حيث شغل منصب رئيس قسم أورام النساء ضمن تخصصه في أمراض النساء والتوليد.
وشملت الشكاوى المقدمة من ست مريضات أكثر من مئة ادعاء يتعلق بالعلاج الطبي والسلوك المهني. وأقر الطبيب بإزالة مبيضي مريضتين دون موافقتهما، كما ثبت أن إزالة المبيضين في إحدى الحالتين لم تكن لها ضرورة طبية.
وأقرت الإجراءات التأديبية السابقة كذلك بوقائع إجراء فحوصات حميمية دون وجود مرافق في مناسبات عدة، فضلا عن مخالفات أخرى في التعامل المهني مع المريضات، بينها لمس واحتضان وتقبيل في وقائع تناولتها التحقيقات.
لكن ليس كل ما ورد في الشكاوى ثبتت صحته؛ إذ انتهت الهيئة السابقة إلى عدم ثبوت عدد من الادعاءات الأخرى.
المحكمة تعيد القضية
في فبراير 2025، خلصت هيئة ممارسي الطب إلى ثبوت سوء سلوك في بعض الوقائع، لكنها قررت أن لياقة الطبيب لممارسة المهنة لم تتأثر، واكتفت بتوجيه إنذار إليه.
وطعن المجلس الطبي العام على القرار، معتبرا أن الهيئة أخطأت في بعض استنتاجاتها ولم تقيّم على نحو كاف خطورة المخالفات وتأثيرها في ثقة الجمهور بالمهنة الطبية.
وفي 28 أغسطس 2026، ألغت المحكمة العليا أجزاء من القرار وأحالت القضية إلى هيئة جديدة لإعادة النظر فيها، بعد أن خلصت إلى وجود أخطاء في بعض النتائج والاستنتاجات التي توصلت إليها الهيئة السابقة.
وبذلك، لم تعد القضية محسومة بقرار الهيئة الصادر في 2025، فيما تنتظر هيئة جديدة إعادة تقييم الوقائع وتحديد ما إذا كانت لياقة الطبيب لممارسة المهنة متأثرة.
حماية المريضات أولا
تعكس القيود المؤقتة أهمية وجود ضمانات واضحة خلال الفحوصات الطبية الحساسة، ومنها إتاحة مرافق للمريضة عند إجراء الفحوصات الحميمية، مع احترام حقها في الموافقة المستنيرة على أي تدخل طبي.
وتعد الموافقة المستنيرة عنصرا أساسيا في العلاقة بين الطبيب والمريض، خصوصا عند اتخاذ قرارات جراحية قد تترتب عليها آثار صحية طويلة الأمد، مثل إزالة المبيضين.
ولا تمثل القيود الحالية حكما تأديبيا نهائيا جديدا، لكنها تفرض شروطا على ممارسة الطبيب لعمله إلى حين صدور قرار جديد بشأن أهليته المهنية.



