خبرني - يواجه الرجال خطراً أكبر للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني مقارنة بالنساء، وقد يُشخَّص المرض لديهم في سن أصغر وعند مؤشر كتلة جسم أقل.
ويربط خبراء هذا التفاوت باختلاف توزيع الدهون في الجسم والتغيرات الهرمونية، مشيرين إلى أن تعديلات بسيطة في نمط الحياة قد تسهم في الوقاية من المرض أو تأخير ظهوره.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «إندبندنت» البريطانية، نقلاً عن خبراء في الرعاية الصحية ومنظمة «Diabetes UK»، فإن نحو شخص واحد من كل خمسة بالغين في المملكة المتحدة مصاب بالسكري أو معرض لخطر الإصابة به، أي ما يزيد على 12 مليون شخص.
الدهون الحشوية وعلاقتها بالسكري
وأوضح هنريك بريماسوندارام، الطبيب العام في مؤسسة HCA Healthcare UK، أن الرجال يميلون إلى تخزين الدهون الحشوية حول الأعضاء الداخلية، مثل الكبد والبنكرياس، بينما تخزن النساء قبل انقطاع الطمث نسبة أكبر من الدهون تحت الجلد، خصوصاً في منطقتي الوركين والفخذين.
وترتبط الدهون الحشوية بدرجة أكبر بمقاومة الإنسولين، وهي حالة يفقد فيها الجسم جزءاً من قدرته على الاستجابة للإنسولين بكفاءة، ما يعيق تنظيم مستويات السكر في الدم ويرفع احتمالات الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
كما يؤدي هرمون الإستروجين دوراً وقائياً لدى النساء، إذ يساعد على تحسين حساسية الجسم للإنسولين وتنظيم توزيع الدهون. غير أن انخفاض مستويات هذا الهرمون بعد انقطاع الطمث يرتبط بزيادة تراكم الدهون الحشوية وارتفاع خطر الإصابة بالمرض.
أعراض قد تمر دون انتباه
وحذر الخبراء من أن السكري من النوع الثاني قد يتطور تدريجياً دون ظهور أعراض واضحة في مراحله الأولى، مؤكدين أن الحفاظ على وزن طبيعي أو ممارسة النشاط البدني لا يعنيان بالضرورة انعدام خطر الإصابة به.
وتشمل العلامات التحذيرية للمرض الشعور بالعطش الشديد، والتعب غير المعتاد، وكثرة التبول، وفقدان الوزن دون سبب واضح.
وينصح الخبراء بإجراء الفحوصات الطبية الدورية، خصوصاً للأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالسكري، أو يعانون ارتفاع ضغط الدم، أو زيادة الدهون المتراكمة حول البطن.
طرق تقليل خطر الإصابة بالسكري
وأكد الخبراء أن ممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، واتباع نظام غذائي متوازن، والحد من تراكم الدهون حول البطن، كلها عوامل قد تساعد على الوقاية من السكري من النوع الثاني أو تأخير ظهوره.
وفي سياق متصل، أظهرت دراسة أجرتها جامعة سيدني ونُشرت عام 2024 أن الرجال المصابين بالسكري قد يكونون أكثر عرضة لبعض المضاعفات الصحية، بما فيها أمراض القلب والكلى، ومشكلات القدمين، واعتلال الشبكية.
وتعزز هذه النتائج أهمية الكشف المبكر عن المرض والالتزام بالمتابعة الطبية المنتظمة، بهدف الحد من احتمالات تطور المضاعفات المرتبطة به.



