*
الاثنين: 26 أكتوبر 2026
  • 26 أكتوبر 2026
  • 12:48
ما الذي يحدث عندما يلامس البلاستيك الماء دراسة تكشف الإجابة

خبرني - كشفت دراسة حديثة نُشرت في دورية «نيتشر» العلمية أن جزيئات البلاستيك الدقيقة تطلق عند ملامستها الماء مواد كيميائية شديدة التفاعل، قد تسهم في الإصابة بأمراض القلب والسرطان واضطرابات عصبية مثل الزهايمر، في نتائج تتحدى الاعتقاد السائد منذ عقود بأن البلاستيك مادةً مستقرةً كيميائياً.


وأجرى الدراسة باحثون في جامعة كولومبيا الأمريكية، وتوصلوا إلى أن البلاستيك الجديد والنقي يمكن أن ينتج مواد تُعرف باسم «أنواع الأكسجين التفاعلية» (ROS) بمجرد ملامسته الماء، دون الحاجة إلى تعرضه للتآكل بفعل الشمس والرياح، وفقاً لصحيفة «واشنطن بوست».

وأوضح الباحثون أن هذه المواد قد تسبب ما يُعرف بـ«الإجهاد التأكسدي»، وهي حالة تتجاوز فيها الجذور الحرة قدرة الجسم على مقاومتها، ما قد يؤدي إلى تلف البروتينات والدهون والحمض النووي، ويسهم في حدوث التهابات واضطرابات صحية.

واختبر الفريق جسيماتٍ دقيقةً من أنواع مختلفة من البلاستيك، بينها البوليسترين المستخدم في أكواب الفوم وعبوات الطعام، والبولي إيثيلين، ومادة «PET» المستخدمة في زجاجات المياه.

وفي إحدى التجارب، خلط الباحثون جسيمات البوليسترين بالماء وصبغةً كيميائيةً تتفكك عند تعرضها للأكسجين التفاعلي، ولاحظوا تحلل الصبغة خلال عشرة أيام، ما يشير إلى إنتاج مواد كيميائية عالية التفاعل.

كما أظهرت تجارب أُجريت على مصل الدم والمزارع الخلوية استمرار وجود هذه المواد، وهو ما أثار تساؤلاتٍ بشأن تأثير الجسيمات البلاستيكية عند دخولها جسم الإنسان.

وأرجع الباحثون هذه التفاعلات إلى المساحة السطحية الكبيرة للجسيمات الدقيقة مقارنةً بالقطع البلاستيكية الكبيرة، إذ تزداد مساحة سطح البلاستيك بنحو ألف ضعف عند تفتته إلى جسيماتٍ صغيرة، ما يعزز فرص حدوث التفاعلات الكيميائية.

وأشاروا إلى أن الجسم يمتلك آلياتٍ طبيعيةً للتخلص من أنواع الأكسجين التفاعلية، لكن تراكم الجسيمات البلاستيكية قد يؤدي إلى إنتاج كمياتٍ تتجاوز قدرة هذه الدفاعات، ما قد يسهم في حدوث التهاباتٍ مزمنةٍ.

وتقدم الدراسة تفسيراً محتملاً للعلاقة التي رصدتها أبحاث سابقة بين التعرض للبلاستيك الدقيق وبعض الأمراض، لكنها لا تثبت أن هذه التفاعلات تسبب السرطان أو الزهايمر أو أمراض القلب مباشرةً لدى البشر.

مواضيع قد تعجبك