*
السبت: 24 أكتوبر 2026
  • 24 أكتوبر 2026
  • 00:10
الكرك يا درة الجنوب وطن المحبة والتآخي والوحدة الوطنية
الكاتب: محمد شهاب عضيبات

الكرك يا درة الجنوب، يا حاضنة التاريخ وموطن الكرامة والنخوة، يا أرضًا تجذّرت فيها قيم الأخوة والتسامح، وبقيت نموذجًا أردنيًا أصيلًا للعيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين، تجمعهم الأرض والهوية الوطنية والمصير الواحد، وتظلّهم راية الأردن التي لا تميّز بين أبنائها.
في الكرك، كما في سائر محافظات المملكة، تتجلى صورة الأردن الحقيقي؛ وطن التنوع الديني والثقافي، حيث تتجاور المساجد والكنائس، وتتلاقى القلوب قبل البيوت، ويقف الأردني إلى جانب أخيه في الفرح والشدة، دون أن يكون للدين أو المعتقد دور في الانتقاص من المواطنة أو الكرامة.
وتشهد مدينة الكرك وبلدات وقرى المحافظة، ومنها أدر وحمود والثنية والجديدة وزحوم، على امتداد تاريخ العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين، وعلى الروابط الاجتماعية والعائلية التي عززت المحبة والتآخي بين أبناء المجتمع الواحد.
إن الاعتداء الآثم على كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك، إن تأكدت تفاصيله وفق ما تعلنه الجهات المختصة، هو فعل مدان ومرفوض، ويتنافى مع قيم الأردنيين وتاريخهم. فدور العبادة لها حرمتها، والاعتداء عليها مساس بحرية العبادة وبالسلم المجتمعي، ويستوجب كشف ملابساته ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفق القانون.
إن من يعتدي على مكان للعبادة لا يسيء إلى أبناء دين بعينه فحسب، بل يسيء إلى الأردن وقيمه وتاريخه ووحدته الوطنية. ومن يحاول زرع الفتنة بين الأردنيين يجب أن يواجه بحزم القانون، وبوعي المجتمع وتماسكه، دون السماح للشائعات أو التحريض بأن ينالا من نسيجنا الوطني.
يا أبناء الكرك، يا أهل النخوة والوفاء، إن وحدتنا الوطنية خط أحمر، وأمن الأردن واستقراره مسؤولية الجميع. فلا فرق بين أردني وأردني إلا بالانتماء الصادق والعمل من أجل الوطن، وستبقى المحبة أقوى من الكراهية، والتآخي أقوى من الفتنة، وسيادة القانون حصنًا يحمي الجميع.
الكرك يا درة الجنوب، ستبقين عنوانًا للأصالة والكرامة، وشاهدًا على أن الأردن وطن المسلمين والمسيحيين، وطن لكل أبنائه، وبيت لكل من ينشد الأمن والسلام.
حفظ الله الأردن، قيادةً وشعبًا، وأدام عليه نعمة الأمن والأمان، وحمى وحدته الوطنية ونسيجه الاجتماعي، وأفشل كل محاولات العبث باستقراره، ليبقى وطنًا واحدًا، وشعبًا واحدًا، وقلبًا ينبض بحب الأردن.
الأردن يجمعنا.. والوحدة الوطنية عهدنا.. والأمن والاستقرار مسؤوليتنا جميعًا.

مواضيع قد تعجبك