*
الثلاثاء: 20 أكتوبر 2026
  • 20 أكتوبر 2026
  • 22:46
كم خطوة تمشي يومياً لتحافظ على تركيزك دراسة تكشف علاقة لافتة

خبرني - وجدت دراسة أميركية حللت بيانات 3093 بالغاً، مستندة إلى سجلات النشاط البدني والاختبارات الإدراكية، على مدى 14 عاماً، أن فوائد النشاط البدني لا تقتصر على صحة الجسم، فقد يرتبط أيضاً بأداء أفضل في بعض المهارات الذهنية، مثل الانتباه المستمر وتجاهل المشتتات واتخاذ القرارات.

وقال الطبيب النفسي، أولاولوا أوكوساغا، من كلية بايلور للطب لموقع "Science Alert" إن الأشخاص الأكثر نشاطاً مالوا إلى تحقيق نتائج أفضل في عدة مجالات إدراكية، رغم أن الفروق المسجلة كانت محدودة.


ماذا كشفت النتائج عن عدد الخطوات؟
قسّم الباحثون المشاركين إلى ثلاث مجموعات، بلغ متوسط خطواتها اليومية 5108 و8875 و14161 خطوة، على التوالي.

وأظهرت النتائج أن المجموعتين الأكثر نشاطاً سجلتا أداءً أفضل من الأقل نشاطاً في اختبارات الانتباه وضبط التشتت واختيار المكافأة.

وبعد مراعاة عوامل مثل العمر والتعليم والدخل والحالة الاجتماعية ومحل الميلاد، ارتفعت درجات الانتباه المستمر بنحو 1.76 نقطة لدى المجموعة المتوسطة النشاط، و2.17 نقطة لدى المجموعة الأكثر نشاطاً، مقارنة بالمجموعة الأقل حركة.

فروق صغيرة
ومع ذلك، كانت الفروق صغيرة، ولا تعني النتائج أن الوصول إلى عدد معين من الخطوات يضمن تحسناً في القدرات الذهنية.

ووفقاً لأوكوساغا، قد تكون لهذه المهارات أهمية في الحياة اليومية، من التركيز أثناء العمل إلى تجنب القرارات المتهورة والالتزام بأهداف طويلة الأجل، مثل الادخار واتباع نظام صحي.

هل يؤدي ضغط الدم دوراً؟
وجد الباحثون ارتباطاً محدوداً بين ارتفاع ضغط الدم الانقباضي، الذي يمثّل الرقم العلوي في قراءة الضغط، وضعف الأداء في مهمة اختيار المكافأة. أما الضغط الانبساطي، أي الرقم السفلي، فلم يرتبط بدلالة إحصائية بأي من الاختبارات الأربعة بعد مراعاة العوامل الأخرى.

كما قدّر تحليل إحصائي أن انخفاض الضغط الانقباضي يفسّر نحو 5% من العلاقة بين عدد الخطوات والأداء في اختبار اختيار المكافأة، لكن ذلك لا يثبت أن خفض ضغط الدم يحسّن الإدراك.

لماذا لا تحسم الدراسة الأمر؟
تظل النتائج ارتباطية، إذ قيس الأداء الإدراكي مرة واحدة فقط، ما يمنع تحديد ما إذا كان النشاط قد حسّن المهارات الذهنية أو أن الأشخاص ذوي القدرات الإدراكية الأفضل يميلون إلى الحركة أكثر.

كذلك، لم تثبت الدراسة الآليات المحتملة، مثل انخفاض الالتهاب أو تحسن استقلاب الغلوكوز، ولم تجد ارتباطاً واضحاً بين النشاط والتعرف على تعابير الوجه.

وحذّر الباحثون من اعتبار النتائج دليلاً على عدد مثالي من الخطوات لصحة الدماغ، مشددين على الحاجة إلى دراسات تتضمن اختبارات إدراكية متكررة لتحديد ما إذا كان استمرار النشاط البدني يرتبط بتغيرات في التفكير والانتباه بمرور الوقت.

مواضيع قد تعجبك