*
الثلاثاء: 20 أكتوبر 2026
  • 20 أكتوبر 2026
  • 22:18
هل يقي فيتامين سي من سرطان الدم نتائج أولية تستحق الانتباه

خبرني - قد يفتح فيتامين "سي" (Vitamin C) باباً جديداً للأمل أمام مرضى اضطرابات دموية قد تتطور إلى سرطان الدم، بعدما أظهرت نتائج تجربة سريرية أن تناول مكملاته ارتبط بمؤشرات صحية مشجعة.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن النتائج أولية، ولا تكفي بعد للتوصية باستخدامه علاجاً للوقاية من السرطان أو إبطاء تطوره.


تجربة سريرية تختبر الفيتامين
اختبرت تجربة "إيفيتا"، التي نُشرت نتائجها في دورية "CANCER" التابعة للجمعية الأميركية للسرطان، تأثير تناول 1000 ملغ من فيتامين "سي" يومياً لمدة 12 شهراً لدى مرضى يعانون اضطرابات دموية سابقة للسرطان أو حالات نقوية منخفضة الخطورة.

وشملت الدراسة 109 مرضى مصابين إما بحالة نقص الكريات ذي الأصل النسيلي غير محدد الدلالة" (CCUS)، أو بمتلازمة خلل التنسج النقوي (MDS)، وهي اضطرابات قد يتطور بعضها إلى ابيضاض الدم النقوي الحاد.

وُزّع المشاركون عشوائياً بين مجموعة تناولت الفيتامين وأخرى تلقت دواءً وهمياً، من دون معرفة المشاركين أو الفريق السريري بالمجموعة التي ينتمي إليها كل مريض.

نتائج واعدة
أظهرت النتائج أن تناول فيتامين "سي" ارتبط بانخفاض الأحداث الضارة خلال الدراسة والمتابعة، إلى جانب تغيرات في مستويات بعض السيتوكينات، وهي جزيئات تشارك في تنظيم الاستجابة المناعية والالتهاب.

كما رصد تحليل استكشافي احتمالاً أعلى للبقاء على قيد الحياة لدى متناولي الفيتامين بعد نحو ثلاث سنوات من المتابعة. لكن هذه النتيجة لا تثبت أن المكمل هو سبب التحسن، وتحتاج إلى التحقق في تجربة أكبر وأكثر قدرة على تقييم تأثيره في البقاء على المدى الطويل.

ولم يُظهر الفيتامين تأثيراً واضحاً في معدل تكاثر الخلايا الدموية غير الطبيعية، ما يعني أن آلية الفائدة المحتملة لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث.

لماذا يدرس العلماء فيتامين "سي"؟
لا يقتصر دور فيتامين "سي" (Vitamin C) على دعم المناعة وحماية الخلايا من التلف، بل يشارك أيضاً في عمليات تنظم نشاط الجينات ووظائفها.

ومن بين هذه العمليات نشاط الإنزيم "TET2"، الذي يؤدي دوراً في تنظيم عمل الجينات والحفاظ على نمو خلايا الدم بصورة طبيعية.

وترتبط طفرات تؤثر في هذا الإنزيم ببعض اضطرابات الدم والسرطانات، ما دفع الباحثين إلى دراسة ما إذا كان تصحيح نقص الفيتامين قد يساعد في دعم هذه الوظائف.

وفي بداية تجربة "إيفيتا"، كان أكثر من نصف المشاركين يعانون مستويات غير كافية من فيتامين "سي" (Vitamin C)، فيما عادت مستوياته إلى المعدلات الطبيعية لدى من تناولوا المكملات.

هل يمكن أن يصبح الفيتامين وسيلة للوقاية؟
تكتسب النتائج أهميتها من أن خيارات التدخل لدى بعض المصابين بهذه الاضطرابات محدودة، وقد يقتصر التعامل معهم على مراقبة تعداد الدم وتطور الحالة. لكن تصحيح نقص الفيتامين لا يعني بالضرورة منع تحول الاضطراب إلى سرطان.

ويواصل الباحثون دراسة الآليات البيولوجية التي قد تفسر النتائج، مع الدعوة إلى إجراء تجارب سريرية أوسع لتحديد الفوائد والمخاطر بصورة أكثر دقة.

مواضيع قد تعجبك