*
الثلاثاء: 13 أكتوبر 2026
  • 12 أكتوبر 2026
  • 23:02
هل تراجع ترمب عن إعدام نضال حسن على الهواء مباشرة

خبرني - تسود حالة من الجدل السياسي والإعلامي والانقسام الحاد داخل أروقة البيت الأبيض ومجلس النواب الأمريكي بعد إعلان البنتاغون تنفيذ إعدام الرائد السابق في الجيش الأمريكي نضال حسن عبر بث حي ومباشر،  في 3 ديسمبر/كانون الأول.

وكشفت أربعة مصادر مقربة من الرئيس ترمب بأنه أعرب سرا عن مخاوفه بشأن البث المباشر لإعدام حسن.


وقال مسؤول كبير في الإدارة إن ترمب قد تعرض لوابل من "الآراء السلبية" حول الفكرة من مجموعة من المشرعين من الحزبين، إضافة إلى مستشارين داخل البيت الأبيض وخارجه.

"ترمب يتراجع والإدارة منقسمة "
وقال ترمب لمقرب منه، لا يعمل في الإدارة وشارك التعليق مع موقع أكسيوس، إن البث المباشر لإعدام حسن في 3 ديسمبر/كانون الأول "قد لا يحدث".

وقال المصدر: "لم يبدِ حماسا بشكل خاص" بشأن بث الإعدام عبر الإنترنت، "ولهذا السبب يجري اتصالات بشأنه، ممارسا أسلوب ترمب المعتاد، بسؤال الناس عن آرائهم".

وكان وزير الحرب بيت هيغسيث قد أعلن عن هذه الفكرة التي حطمت الأعراف، الخميس، في حين أشار نائب الرئيس جيه دي فانس إلى الاتجاه الذي يعتقد أن الرئيس يسير فيه بشأن القرار، وفقا لمصدر.

وشكك فانس أمام الصحفيين يوم الجمعة في الأمر وقال: "لا أعلم ما إذا كان ذلك سيحدث بالفعل"، ويُعد الانقسام في الرأي حول البث المباشر للإعدام نقطة خلاف أخرى بين فانس وهيغسيث.

وأفاد مصدر مقرب آخر من ترمب أن الرئيس يريد أن يدفع حسن الثمن، وقد يكون الإعدام العلني هو "الإذلال الإضافي الذي يستحقه، وفي الوقت نفسه، لا يريد أن يجعل الرجل شهيدا"، على حد تعبيره.


مواقف متناقضة
بدأ ترمب تغيير موقفه علنا بعد أن لاقت الفكرة استنكارا واسعا على الصعيدين المحلي والدولي، ففي البداية، كان داعما بكل قوة، إذ قال للصحفيين في وقت مبكر من مساء الجمعة: "بالتأكيد، أنا أوافق".


وفي وقت لاحق من تلك الليلة، كان ترمب أكثر دقة وتوازنا: "يريدون فعل ذلك لأنهم يريدون أن يكونوا قدوة. لم أكن مشاركا في هذا القرار، لكنني أتفهم القرار".

ويوم السبت، أخذ ترمب زمام المبادرة بتصريحه للصحفيين بأن القرار النهائي سيكون له وأن هناك خيارين: إما إظهاره أو عدم إظهاره، فبإظهاره، سيكون ذلك رادعا للآخرين، وقال إنه في النهاية سيتخذ قرارا، وإنه يعرف ما يرغب الجيش في فعله.


سابقة الإعدام
وسواء على مستوى الولايات أو على المستوى الفدرالي، غالبا ما يقتصر حضور الإعدامات على أفراد العائلة أو وسائل إعلام مختارة، ولم يسبق أن جرى بثها بشكل مباشر.

وقد اعتادت الجماهير مشاهدة الإعدامات في الساحات العامة قديما، إلا أن هذه الممارسة توقفت في ثلاثينيات القرن الماضي، وعلى سبيل المثال، اقتصرت مشاهدة إعدام منفذ تفجير أوكلاهوما سيتي "تيموثي مكفاي" عام 2001 على أقاربه والناجين من التفجير من خلال بث تلفزيوني مغلق وخاص.

ويشير موقع أكسيوس إلى أن الإعدام واقع لا محالة، ولكن الأرجح وراء الكواليس هو إلغاء فكرة "البث المباشر للجمهور"، ويبقى القرار النهائي بيد ترمب وحده.

وهذا يتفق مع ما قاله أحد مسؤولي الإدارة من أنه يراهن على أن الرئيس ترمب لن يأذن بهذا، لكنه فضل عدم استباق الأمور.

وبينما تبرر الإدارة البث بأنه وسيلة لإظهار عواقب الإرهاب، يرى منتقدوها أن تحويل الإعدام إلى فرجة عامة لا يعزز العدالة، بل يعيد إحياء مشاهد تاريخية تخلت عنها المجتمعات الحديثة بعدما أدركت ما تنطوي عليه من قسوة وإذلال.

مواضيع قد تعجبك