خبرني - لم تنجح محاولات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفرض تغييرات على قواعد التصويت في أنحاء البلاد، إلا هناك بعض التحركات في ولايات بعينها.
وبحسب تقرير لأسوشيتد برس، يُطبق أكثر من 36 قانوناً انتخابياً للمرة الأولى هذا العام في بعض الولايات.
وبينما يقول مؤيدوها إنها تعزز نزاهة الانتخابات، تحذر منظمات حقوقية من أن بعض شروطها قد تعرقل مشاركة مواطنين يملكون حق التصويت.
ففي نيوهامبشير، لم يعد بإمكان الطلاب استخدام بطاقاتهم الجامعية لإثبات هويتهم عند التصويت، وأصبح عليهم تقديم وثيقة أخرى مقبولة.
ويرى مؤيدو التغيير، أن الاعتماد على الوثائق الحكومية يوحد معايير التحقق بين الناخبين، مشيرين إلى أن الطلاب يستطيعون استخراج بطاقات هوية حكومية مجاناً.
أما في ساوث داكوتا، فيتعلق الخلاف بإلزام من يسجلون للمرة الأولى بتقديم وثائق هويتهم شخصياً في مراكز التسجيل.
ويقول المعارضون إن هذا الشرط قد يفرض على سكان المناطق النائية قطع مسافات طويلة أو التغيب عن العمل، وقد طُعن عليه أمام القضاء.
مهلة أقصر للأصوات البريدية
وفي أوهايو، يواجه الناخبون تغييراً في مواعيد استلام الأصوات البريدية، بعدما ألغت الولاية مهلة إضافية كانت تسمح بوصولها خلال 4 أيام بعد الانتخابات.
وبموجب القواعد الجديدة، يجب أن تصل هذه الأصوات إلى مكاتب الانتخابات بحلول يوم الاقتراع، ما يجعل توقيت وصولها حاسماً لقبولها.
وتثير مراجعة قوائم الناخبين في الولاية خلافاً آخر؛ إذ تخشى منظمات حقوقية أن تؤدي مطابقة الأسماء مع قواعد بيانات قديمة للتحقق من الجنسية إلى حذف مواطنين مؤهلين بالخطأ.
ويتمسك مشرعون جمهوريون بضرورة التحقق من الهوية والجنسية لحماية العملية الانتخابية.
يرتبط ذلك بطبيعة النظام الأمريكي، الذي يمنح الولايات دوراً أساسياً في تنظيم الانتخابات، بينما تتولى المقاطعات، وأحياناً المدن والبلدات، تنفيذ الإجراءات المحلية.
ولهذا، يمكن لمقترح يتعثر على المستوى الاتحادي، أن يجد طريقه إلى التشريع داخل ولاية، وفق صلاحياتها والقوانين المنظمة للانتخابات.
أما لجنة المساعدة الانتخابية الأمريكية، فتقدم الإرشادات والدعم للمسؤولين، لكنها لا تتولى الإشراف التنظيمي على الانتخابات. وتؤكد ضرورة الالتزام بالقوانين عند تحديث قوائم التسجيل أو حذف أسماء منها.
ومع اقتراب الانتخابات، تدور المعركة حول ضمان دقة التحقق من الناخبين، من دون أن تتحول الإجراءات إلى عقبات تحرم المؤهلين من المشاركة أو تعرض أصواتهم للاستبعاد.



