خبرني - ضبطت السلطات الروسية ساعة طائرة تصدر إشعاعات شديدة، داخل طرد مرسَل من إسرائيل، ومنعت دخولها إلى البلاد، وفق ما أعلنت هيئة الجمارك الفدرالية.
وقالت الهيئة الروسية في بيان، اليوم الاثنين، إن موظفي الجمارك العاملين في مطار دوموديدوفو بموسكو فحصوا طردا أُرسل إلى شخص يقيم في جمهورية أودمورتيا التابعة لروسيا.
وأوضحت أن الطرد كان يحتوي على حقيبة وحقيبة ظهر، وأن ساعة طائرة وُجدت داخل حقيبة الظهر، وذلك خلافا لتصريح المرسِل في الوثائق الجمركية الذي أفاد بأن محتويات الطرد تقتصر على مفاتيح، وحقيبة، وحقيبة ظهر، وملابس.
وأضاف البيان أن الساعة التي تصدر إشعاعات تعادل 20 ضعفا لمستوى الإشعاع الطبيعي، تسببت في إطلاق إنذار نظام مراقبة الإشعاع، لافتا إلى أنها تشكل خطرا عند استخدامها بشكل يومي.
إعادة إلى إسرائيل
وكشف فحص أجرته الهيئة الفدرالية الروسية لحماية حقوق المستهلك أن المنتج لا يتوافق مع معايير الجمارك والصحة. وقررت السلطات منع إدخال الساعة إلى روسيا وإعادة الطرد إلى إسرائيل.
وكانت الدهانات المحتوية على مواد مشعة، مثل الراديوم، تُستخدم في ساعات الطائرات والمركبات العسكرية، لا سيما تلك التي صُنعت منذ بدايات القرن العشرين حتى سبعينياته، بهدف جعل مؤشرات الساعات مرئية في الظلام.
وانتشر استخدام هذه الساعات على نطاق واسع في الطيران العسكري، خصوصا خلال الحرب العالمية الثانية.
ومع اكتشاف خطورة الراديوم على صحة الإنسان، توقف استخدامه إلى حد كبير، إلا أن الساعات المشعة قد تستمر في إصدار الإشعاعات رغم مرور عشرات السنين على تصنيعها.
ولا تُعد هذه الحادثة الأولى من نوعها في روسيا، إذ في عام 2024 أعلنت إدارة الجمارك الفدرالية الروسية أنها ضبطت في مطار "شيريميتيفو" بموسكو، ساعة تحتوي على نسب عالية من الإشعاع مع مسافر متجه إلى الصين.
وقال بيان صادر عن الخدمة الصحفية للإدارة حينذاك: "عثر ضباط الجمارك في مطار شيريميتيفو بموسكو على ساعة طيران مشعة في حقيبة مسافر متجه إلى الصين، مستوى الإشعاع المنبعث من الساعة كان أعلى بـ16 مرة من المستوى المسموح به".



