خبرني - إذا كنت تبحث عن وجبة خفيفة مشبعة وغنية بالعناصر الغذائية، فالفول السوداني والفستق خياران ممتازان. فكلاهما يوفر بروتيناً نباتياً وأليافاً ودهوناً صحية، ما يجعله وسيلة سهلة لإضافة مزيد من العناصر المفيدة إلى يومك.
لكن إن وقفت أمام رف الوجبات الخفيفة حائراً بين الاثنين، فقد تتساءل: هل أحدهما أكثر فائدة من الآخر؟ الحقيقة أن ملفيهما الغذائيين متقاربان، غير أن للفول السوداني أفضلية طفيفة في البروتين، وللفستق أفضلية بسيطة في الألياف، بحسب تقرير نشره موقع "Health".
الفول السوداني يتفوق في كمية البروتين
يقدّم النوعان بروتيناً نباتياً، وإذا كان معيارك الكمية وحدها فاختر الفول السوداني. فحصة وزنها أونصة واحدة (28 غراماً) من الفول السوداني المحمص الجاف غير المملح تحتوي على نحو 7.3 غرام من البروتين، مقابل نحو 5.7 غرام في الكمية نفسها من الفستق.
الفستق وجودة البروتين
أما من حيث الجودة، فالأفضلية للفستق، إذ يُعد بروتيناً كاملاً يوفر كميات كافية من الأحماض الأمينية الأساسية التسعة التي لا يستطيع الجسم تصنيعها بنفسه.
أما الفول السوداني فيحتوي عليها جميعاً كذلك، لكنه فقير ببعضها، ولذلك لا يُصنَّف بروتيناً كاملاً. ويساعدك تنويع مصادر البروتين على مدار اليوم في الحصول على ما يكفي من كل حمض أميني.
الفستق يتفوق في الألياف
يحتوي الفستق على ألياف أكثر بقليل من الفول السوداني، إذ يوفر نحو 3 غرامات في الأونصة الواحدة مقابل 2.4 غرام. لكن الفارق صغير، ويمكن لأي من النوعين أن يساعدك على زيادة استهلاكك من الألياف.
وتسهم الألياف في انتظام الجهاز الهضمي، كما تساعد على خفض الكوليسترول وضبط سكر الدم. ويحتاج البالغون إلى ما بين 21 و38 غراماً يومياً بحسب العمر والجنس، لكن معظمهم لا يحصلون على الكمية الكافية.
تقارب لافت في السعرات والدهون
في الأونصة الواحدة، يحتوي الفستق الخام على 159 سعراً حرارياً مقابل 161 للفول السوداني الخام. ويبلغ إجمالي الدهون 12 غراماً في الفستق و13.9 غرام في الفول السوداني، فيما تصل الكربوهيدرات إلى 7.7 غرام في الأول و4.6 غرام في الثاني. وفي النوعين تأتي معظم الدهون من الدهون غير المشبعة الصحية للقلب.
أيهما أغنى بالفيتامينات والمعادن؟
يتقدم الفول السوداني في المغنيسيوم والفولات وفيتامين E. فهو يوفر 47.6 ملغ من المغنيسيوم (11% من القيمة اليومية) مقابل 34.3 ملغ في الفستق (8%)، و68 ميكروغراماً من الفولات (17%) مقابل 14.5 (4%)، و2.36 ملغ من فيتامين E (16%) مقابل 0.81 ملغ (5%). ويحتاج الجسم المغنيسيوم لسلامة العضلات والأعصاب، والفولات لتكوين خلايا جديدة، بينما يحمي فيتامين E الخلايا من التلف.
في المقابل، يتميز الفستق بفيتامين B6 الذي يساعد الجسم على الاستفادة من البروتين ويدعم المناعة، إذ يوفر 0.48 ملغ (28% من القيمة اليومية) مقابل 0.1 ملغ (6%) في الفول السوداني. ويتفوق قليلاً في الفوسفور، وهو معدن ضروري للعظام والطاقة، بواقع 139 ملغ (11%) مقابل 107 ملغ (9%).
مضادات أكسدة في النوعين
إلى جانب ما سبق، يحتوي كلا النوعين على مركبات البوليفينول المضادة للأكسدة التي تحمي الخلايا من التلف. وينفرد الفستق بمضاد أكسدة آخر هو اللوتين، المهم لصحة العين.
هل أحدهما أفضل فعلاً؟
لا فائز واضحاً في هذه المنافسة، إذ يحظى الفول السوداني بقدر أكبر من البروتين، وللفستق قدر أكبر من الألياف. اختر ما يروق لك، أو أبقِ النوعين في متناول يدك.



