خبرني - كشفت دراسة علمية حديثة عن علاقة غير متوقعة بين الوزن الزائد وفرص البقاء على قيد الحياة لدى المصابين بالخرف، إذ أظهرت النتائج أن المرضى الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة قد يعيشون لفترات أطول مقارنة بأقرانهم من أصحاب الوزن الطبيعي.
وأجرى باحثون من الولايات المتحدة وكندا الدراسة، المنشورة في مجلة "مرض الزهايمر"، بعد تحليل السجلات الصحية لـ4523 شخصًا تجاوزت أعمارهم 51 عامًا، ولم يكونوا مصابين بالخرف عند بدء الدراسة، قبل تشخيص إصابتهم به لاحقًا.
وتابع الباحثون المشاركين لمدة وصلت إلى 20 عامًا، مع تصنيفهم وفق مؤشر كتلة الجسم إلى مجموعات شملت الوزن الطبيعي وزيادة الوزن والسمنة بدرجاتها المختلفة.
نتائج تخالف التوقعات
وأظهرت النتائج انخفاض خطر الوفاة بنسبة 16% لدى المصابين بالخرف الذين يعانون من زيادة الوزن، مقارنة بأصحاب الوزن الطبيعي.
وارتفعت النسبة إلى 27% لدى المصابين بالسمنة من الدرجة الأولى، فيما بلغت 22% لدى أصحاب السمنة من الدرجتين الثانية والثالثة.
وجاءت هذه النتائج بعد مراعاة عوامل قد تؤثر في معدلات الوفاة، بينها التدخين والأمراض المزمنة والخصائص الديموغرافية.
لماذا قد يعيش أصحاب الوزن الزائد أطول؟
يرجح الباحثون أن امتلاك الجسم مخزونًا أكبر من الدهون والعضلات قد يساعد بعض مرضى الخرف على تحمل التدهور الغذائي المصاحب للمرض.
فمع تقدم الخرف، قد يعاني المصابون من فقدان الشهية ونسيان الوجبات وصعوبات تناول الطعام، ما يزيد احتمالات فقدان الوزن وضعف الجسم.
وأوضحت الباحثة فيرجينيا تشانغ، من جامعة نيويورك، أن التغذية تمثل تحديًا رئيسًا لدى مرضى الخرف، مشيرة إلى أن الوزن قد يكون مؤشرًا يساعد الأطباء في تقدير فرص البقاء على قيد الحياة.
لكنها شددت على أن النتائج لا تعني ضرورة زيادة وزن المرضى أو تشجيعهم على السمنة، خصوصًا أن السمنة في منتصف العمر تُعد عامل خطر للإصابة بالخرف لاحقًا.



