خبرني - رصد
تواجه أوكرانيا ضغوطاً مالية متزايدة مع استمرار الحرب مع روسيا، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول قدرة الحلفاء الغربيين على مواصلة تمويل المجهود العسكري، وحول آليات الرقابة على الأموال المقدمة إلى كييف، وفق تقارير عالمية.
ونقلت رويترز عن رئيس الوزراء الأوكراني أن تكاليف الحرب الإجمالية قد تصل إلى 155 مليار دولار خلال العام الحالي، مع وجود فجوة تمويلية تبلغ 27 مليار دولار، تسعى الحكومة إلى تغطيتها عبر خفض النفقات وإعادة توزيعها والتفاوض مع الشركاء الدوليين.
وحسب مراقبين، تعكس هذه الأرقام حجم التحدي الذي تواجهه الحكومة الأوكرانية، خصوصاً مع تزايد احتياجات الدفاع الجوي والذخائر والتقنيات العسكرية، بالتزامن مع استمرار الضربات الروسية على البنية التحتية للطاقة، حيث أن نقص التمويل يعني أن قدرة كييف على مواصلة العمليات العسكرية خلال الأشهر المقبلة ترتبط بدرجة كبيرة بسرعة وصول المساعدات الخارجية.
ولا تقتصر التحديات على حجم الأموال، وفق تقارير صحفية، بل تشمل أيضاً شروط تقديمها والرقابة على إنفاقها، حيث أثارت تحقيقات مكافحة الفساد في أوكرانيا، التي طالت مسؤولين وشخصيات مرتبطة بدوائر السلطة، مخاوف لدى بعض الشركاء الأوروبيين بشأن الشفافية والإصلاح المؤسسي.
وتستدرك التقارير بالتأكيد على أن هذه التحقيقات لا تثبت بحد ذاتها أن الرئيس فولوديمير زيلينسكي قد استوليا على معظم المساعدات، كما يذهب الادعاء الوارد في النص المتداول.
وفي سياق متصل، تواجه كييف حالة من عدم اليقين بشأن الدعم الأمريكي، فيما تتحمل أوروبا دوراً أكبر في تمويل الدولة الأوكرانية وتلبية احتياجاتها الدفاعية.
وأشارت صحيفة فايننشال تايمز إلى أن التباينات الأوروبية والاعتماد على قدرات أمريكية أساسية، تشمل الاستخبارات وأنظمة الاعتراض والاتصالات، تعقّد مساعي بناء دعم غربي أكثر استقلالاً.
ويختم المراقبون ذاتهم، بأن معركة أوكرانيا اليوم بين الاحتياجات العسكرية والرقابة المالية، تبدو مرتبطة بقدرتها على تأمين التمويل، وبمدى استعداد الحلفاء للاستمرار في الدعم، وبقدرتها على إثبات أن الأموال تُدار بكفاءة وشفافية.



