لا بد من كل أسرة لديها طفل أو عدة أطفال قد تتراوح أعمارهم بين حديثي الولادة وثلاثة عشر سنة .. وأنا أتحدث عن فئة الأطفال .. الأطفال بحاجة إلى رعاية، سواء كانت هذه الرعاية من الوالدين أو من خلال مركز رعاية نهارية أو مربية أو جليسة أطفال ، كل أسرة حسب وضعها .. فالرعاية الجيدة في هذا السِّن أو في هذا العمر ، مهمة جداً ولها تأثير كبير على النجاحات المستقبلية للأطفال ، سواء كانت عقلية - اجتماعيه - نفسية
فنحن في ثورة الذكاء الاصطناعي والتي تفوق الثورة الصناعية بعشرة أضعاف فهي تحول تكنولوجي هائل يعيد تشكيل الصناعات والمجتمعات، فهي قادرة على محاكاة الذكاء البشري بما في ذلك التعلم وحل المشكلات والإبداع
ويعد الإبداع مهارة محورية في عالم اليوم ويبدأ تأثيره منذ السنوات الأولى من حياة الطفل ، فالطفل أمر بالغ الأهمية والأسرة هي بيئة النمو الأول والأكثر تأثيراً على الطفل ، والأسرة كذلك تلعب دوراً أساسياً في توجيه تصرفاته وتعليمه القيم والأخلاق .. من خلال الحب والاهتمام والنصائح والتشجيع على تطوير مهاراته واكتشاف قدراته من خلال الحُب ، الاهتمام ، النصائح والتشجيع على تطوير مهاراته واكتشاف قدراته " من خلال معرفتها عن الطفولة ومراحلها المختلفة " ولكن نحن أمام نقلة نوعية كبيرة من الذكاء الاصطناعي فرضت علينا شئنا أم أبينا .. هنا يأتي دور الأسرة أولاً والمدرسة ثانياً
الأسرة : يجب عليها أن تقوم بتوجيه أبنائها التوجيه السليم الذي يعزز التفكير الإبداعي لديهم في مرحلة ما قبل المدرسة - فالتطور المعرفي لمعرفة ما قبل المدرسة للطفل ، هام جداً
لأن دماغ الطفل في هذه المرحلة ينمو بسرعة كبيرة مما يعزز لديه مهارة اللغة والتفكير والإبداع والاستكشاف ويزداد عنده الفضول للمعرفة وتزداد أسئلته .. لماذا هذا ولماذا ذلك .. والسؤال ؟
كيف تكتشف الأم أن طفلها ذكي وما هي العلامات التي تدل على ذكائه ؟؟
الطفل حاد الذكاء أو الاستثنائي يمكن معرفته منذ الولادة ، تلاحظ عليه الأم وكذلك الأب .. أن طفلهم لديه استجابة سريعة للأصوات والضوء وهذا يعني أن لديه مهاره حركية وادراكية ويتفاعل مع ما يدور حوله ، كذلك يتعرف على الوجوه - يتعرف على وجه أمه وأبيه ويتفاعل معهما أيضاً
يحاول الجلوس في الشهور الأولى من عمره ؛ وكلما كبر قليلاً ، كلما ازدادت حركته وحبه للاستكشاف .. الطفل الذكي يحب الحركة ، لكن الحركة بسبب وليس الحركة العشوائية بل الحركة من أجل الفضول وحب الاستطلاع .. هذه علامات ، أن النمو العقلي للطفل ممتاز وأن هذا الطفل سيصبح ذكي
الطفل الذكي بعمر سنتين أو ثلاثة والذي يتكلم كثيراً ويناقش ويسأل ويريد إجابات على كل شئ .. هو صحيح متعب لكنها علامات تدل على أن التطور العقلي لهذا الطفل ممتاز .. لو استغلت من قبل الأم والأب سوف يكون الطفل ذكي جداً
الطفل العنيد كذلك ، ذكي
لأنه واثق من عقله وشخصيته ويريد قراراته تُنفذ .. لكن الطفل العنيد يكون عصبي وعناده له أسباب كثيرة يجب معالجتها من قبل الأهل بمعرفة سبب عناد الطفل وعصبيته أولاً ، ولا نتركه على عناده وعصبيته لأن العناد والعصبية مشكلة سلوكية وتربوية وعلى الأهل اصلاح الأخطاء السلوكية والتربوية الموجودة الموجودة لدى الطفل وهذا يتطلب صبر وبال طويل لأنه يأخذ وقت طويل من الأهل لتعديل سلوكيات الطفل مع الأخذ بعين الاعتبار ، الابتعاد عن العنف والضرب لأن هذه السلوكيات تضعف شخصية الطفل وثقته بنفسه .. ولن تنحل مشكلته
هل هذه العلامات التي ذُكرت إذا كانت موجودة بالطفل سوف يكون الطفل ذكياً ... لا ليس بالضرورة
ممكن تظهر عليه علامة أو علامتين ، وممكن ولا علامة والطفل يصبح ذكياً فهذه كلها مؤشرات وليست تشخيص
لأننا نحتاج إلى تنمية هذه المهارات وتطويرها من خلال بيئة محفزة تؤثر على مستوى ذكاء الطفل بشكل دائم ومستمر .. وهنا يبرز دور الأسرة في تنمية ذكاء الطفل .. كيف ؟
بالتحدث معه ، إحضار ألعاب تنمية مهارات تزود قدراته العقلية ، مشاركته في اتخاذ القرارات وأيضا على الأسرة أن تربي فيه المبادرة والقيادة ليصبح شخصية قيادية يخدم مجتمعه ووطنه .. وهذا ما نسعى إليه
ولا ننسى الطعام الصحي لنمو الطفل والابتعاد عن المأكولات الغير صحية



