*
الخميس: 24 أيلول 2026
  • 24 أيلول 2026
  • 09:58
البحرين أشعلت شمعة لأداء طقوسها فاحترقت الشقة وماتت زميلتها

خبرني - عاقبت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى في البحرين، متهمة آسيوية عشرينية بالحبس لمدة سنة، وأمرت بإبعادها نهائيًا عن البلاد عقب تنفيذ العقوبة، بعد إدانتها بواقعة إشعال شمعة لأداء صلاتها حسب ديانتها، فانتهى الأمر باندلاع حريق في الشقة، عن طريق الخطأ، وأدى إلى وفاة زميلتها في الشقة.
وأدانت المحكمة المتهمة لأنها في 20 مارس 2026 تسبّبت بخطأ في موت المجني عليها، كما أنها تسبّبت بخطأ في حريق في الشقة المملوكة لشركة، وهو ما أقرّت به مسبقًا أمام النيابة العامة والمحكمة، بأنها أشعلت شمعة لأداء صلاتها حسب ديانتها، فانتهى الأمر باندلاع حريق في الشقة، عن طريق الخطأ، وأدى إلى وفاة زميلتها في الشقة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى أن حارس الأمن بالمبنى سمع صوت إنذار الحريق في الساعة الثانية والثلث مساءً بتاريخ الواقعة، فتوجّه مباشرةً إلى الطابق الخامس، وهناك شاهد 3 نساء يقفن أمام إحدى الشقق التي تحترق، وأبلغنه بأن إحدى العاملات لا تزال في الشقة، فقام بإبلاغ الطوارئ، ثم حضر الدفاع المدني وسيارات الإسعاف، وتم إخماد الحريق الذي نشب في إحدى غرف الشقة.
وأفادت إحدى العاملات خلال التحقيقات بأنها في أثناء جلوسها في الصالة مع زميلتها المتهمة، تلقت مكالمة هاتفية من زميلتها بالعمل «المجني عليها» تطلب مساعدتها، كون الغرفة تحترق وهي في الحمام، فتوجهت إليها وشاهدت الحريق، وكانت تصرخ «نار، نار»، فحاولتا مساعدتها، ولكن تعذر ذلك لوجود حريق ودخان كثيف يتصاعد، وتم نقل المجني عليها إلى المستشفى للعلاج، إلا أنها فارقت الحياة.
وقالت المتهمة، البالغة من العمر 21 سنة، إن ما نُسب إليها صحيح، وإن ما حصل هو أنها حضرت إلى البحرين في 23 فبراير للعمل موظفة استقبال في فندق.
وبتاريخ 20 مارس، عند الساعة 11:00 ظهرًا، وفي أثناء وجودها بالشقة التي تقطنها معها صديقتها المجني عليها «المتوفية» واثنتان أخريان في ذات الغرفة، حيث إن الشقة تحتوي على غرفتين فقط، وأضافت أنها في أثناء دخولها إلى غرفتها للصلاة بحسب ديانتها، قامت بإشعال شمعة مصنوعة من الشعير ودقيق الأرز على طاولة صغيرة بيضاء مصنوعة من الخشب في الغرفة، حيث تبقى الشمعة مشتعلة طوال اليوم، دون أن تقوم بإطفائها، وأنها تقوم مع زميلاتها اللاتي يسكن معها بالطقوس الدينية «الهندوسية»، وقامت بتصويرها وإرسالها إلى والدتها كعادتهم، وذكرت أنها بدأت الصلاة حوالي الساعة 11:00 أو 11:30 ظهرًا، وكانت المتوفية في الصالة تتناول الطعام، وبعدها قامت بالدخول للسباحة نحو الساعة 12:00 أو 12:30، وكانت الشمعة مضاءة وقتها.
وعند دخول المجني عليها للغرفة، انتقلت المتهمة إلى الصالة، وشاهدت الشمعة في نهايتها تقريبًا، وكانت أخرى معها تشاهدان التلفاز، وبعدها تلقت التي معها اتصالًا من أخرى عند الساعة 2:15 أو 2:19 دقيقة، لا أعرف ما الحديث الذي دار بينهما، فقامت صديقتها بالتوجه للغرفة، وفي أثناء توجهها أخبرتها بأن هناك حريقًا، فتوجهت للغرفة وشاهدت الغرفة تحترق والفراش يحترق.
وبيّنت المتهمة أنها عند الدخول إلى بداية الغرفة تجمدت مكانها بسبب الحريق، في الوقت الذي كانت المجني عليها تصرخ بأن هناك حريقًا، ولم تستطع التوجه إلى باب الحمام بسبب انتشار الحريق، ولفتت إلى أنها ومن معها خرجن وجلسن في الصالة، وكن يسمعن الصراخ، وقامت إحداهن وتوجهت لإخبار رجال الأمن، وحضرن معها، وتم الاتصال بالشرطة، ومن بعدها خرجن من الشقة، وتوجهن إلى الاستقبال، وحضرت الشرطة والدفاع المدني، وتم أخذ المجني عليها إلى المستشفى.
وأوضحت المتهمة أنها علمت لاحقًا بأن المجني عليها تُوفيت، موضحةً أنها لم تفكر بوضع طبق أسفل الشمعة مع علمها بأن الطاولة خشبية، ولم تفكر بتبعات الموضوع، وأهملت ذلك، وأقرّت بأنها مسؤولة عن وفاتها؛ بسبب أن الحريق بدأ من الشمعة في الغرفة، ولم تستطع مساعدتها، ولا تعرف كيف تنقذها، ولم يخبرونا في السكن عن كيفية مكافحة الحريق وما الطرق المثلى للتعامل مع الموضوع، وبيّنت أنها حضرت إلى البحرين منذ فترة قليلة، وليست منذ زمن طويل، وبعدها تم أخذها إلى مركز الشرطة، وأُخذ محضر بأقوالها، وأخبرتهم بما جرى.

مواضيع قد تعجبك