*
الاحد: 08 نوفمبر 2026
  • 08 نوفمبر 2026
  • 18:20
شبكة بـ16 مليار دولار دول الخليج توقع اتفاقية الربط السككي

خبرني  - وقعت دول مجلس التعاون الخليجي، اليوم الأحد، في العاصمة البحرينية المنامة الاتفاقية العامة للربط السككي، في خطوة جديدة لدفع مشروع إقليمي يربط الدول الست بشبكة للقطارات، ويستهدف تعزيز التكامل الاقتصادي والتجاري وتسهيل حركة نقل الركاب والبضائع.

جاء ذلك خلال الاجتماع الـ30 للجنة وزراء النقل والمواصلات بدول مجلس التعاون.

وأكد الأمين العام للمجلس جاسم محمد البديوي أن الاتفاقية العامة لمشروع سكة الحديد الخليجية تمثل خطوة مهمة في تعزيز التكامل الخليجي في قطاع النقل، وتنظيم منظومة النقل السككي بدول المجلس.

وأشاد بالجهود المتواصلة لإنجاز "هذا المشروع الإستراتيجي"، مؤكدا "أهميته في دعم مسيرة التكامل الخليجي المشترك، وتحقيق تطلعات شعوب دول المجلس نحو منظومة نقل مترابطة ومتكاملة، بما يعزز التنمية الاقتصادية والازدهار المشترك".

وقال البديوي -خلال اجتماع وزراء النقل- إن تعزيز الترابط بين شبكات النقل والخدمات اللوجستية في دول المجلس يمثل ركيزة أساسية لصون الأمن الاقتصادي الخليجي، وضمان استمرارية حركة التجارة وتدفق السلع.

وأشار إلى أن تكامل القدرات الخليجية وتنويع مسارات الإمداد يعززان قدرة دول المجلس على مواجهة الأزمات والحفاظ على استقرار أسواقها.

وكانت الأمانة العامة لمجلس التعاون قد قالت إن الاتفاقية تحدد مسؤولية كل دولة في المشروع، وتتضمن جدولا زمنيا للتنفيذ والتشغيل، إلى جانب توحيد المعايير الفنية والتشغيلية ومتطلبات السلامة والتوافق بين شبكات السكك الحديدية في الدول الأعضاء.

وتشكل الاتفاقية إطارا للتنسيق بين الدول الأعضاء والهيئة الخليجية للسكك الحديدية، بهدف تذليل العقبات وضمان التكامل الفني والتشغيلي للشبكة، وتوفير وسيلة نقل آمنة واقتصادية وصديقة للبيئة، تدعم حركة التجارة والتبادل الاقتصادي والاجتماعي بين دول المجلس.

 

شبكة بطول 2117 كيلومترا

وتبلغ التكلفة التقديرية للبنية التحتية الأساسية للمشروع نحو 15.4 إلى 16 مليار دولار، ويمتد المسار الإجمالي للشبكة 2117 كيلومترا، ليربط الدول الخليجية الست.

ويبدأ المسار الأولي من الكويت مرورا بالسعودية إلى البحرين، ويمتد من الدمام إلى قطر عبر منفذ سلوى، كما يربط الدوحة بالبحرين من خلال الجسر المزمع إنشاؤه بين البلدين.

ويتجه المسار من السعودية إلى أبوظبي ومدينة العين الإماراتية، ثم إلى مسقط عبر مدينة صحار العمانية.

ويستهدف المشروع تسهيل انتقال الركاب والبضائع، وربط الأسواق والمراكز الصناعية والموانئ، وتقليل الاعتماد على النقل بالشاحنات، بما يعزز حركة التجارة البينية ويرفع كفاءة منظومة النقل الإقليمية.

وتعود الموافقة الأولية على المشروع إلى ديسمبر/كانون الأول 2009، ثم أنشئت الهيئة الخليجية للسكك الحديدية عام 2021، وحُدد عام 2030 موعدا مستهدفا للتشغيل الكامل للشبكة.

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى تجاوز نسبة الإنجاز في المشروع 50% بحلول مايو/أيار 2025.

 

بدائل نقل مع اضطرابات الملاحة

وتكتسب الاتفاقية أهمية إضافية مع اضطرابات الملاحة في المنطقة، لا سيما عبر مضيق هرمز، وما تفرضه من تحديات على حركة التجارة وتدفق البضائع، وهو ما يبرز أهمية تنويع مسارات النقل وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد.

وكان وزير المواصلات البحريني عبد الله بن أحمد آل خليفة قد قال إن الأزمات الراهنة تبرز الحاجة إلى تسريع مشروع السكك الحديدية الخليجية.

وأشار إلى أن مشكلات الشحن وتراجع حركة السفن في ميناء خليفة بن سلمان دفعت البحرين إلى الاعتماد بدرجة أكبر على النقل البري والموانئ المجاورة.

وأضاف أن بلاده استفادت من ميناء جدة الإسلامي وموانئ صحار والدقم والفجيرة، بما ساعد على استمرار حركة التجارة، مشيرا إلى خطط لربط البحرين بالسعودية عبر جسر الملك حمد المقترح.

ومن المقرر أن تسهم شبكة السكك الحديدية الخليجية عند اكتمالها في توفير مسارات إضافية لنقل البضائع والركاب بين دول المجلس، وتعزيز الترابط الاقتصادي والتجاري بينها.

مواضيع قد تعجبك