*
الاثنين: 21 أيلول 2026
  • 20 أيلول 2026
  • 22:56
عراقجي يتجه إلى نيويورك  وتهديدات ترمب تسبق لقاء محتملا

خبرني - غادر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي طهران، مساء الأحد، متوجهاً إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، على أن يتوقف لفترة قصيرة في العاصمة القطرية الدوحة قبل مواصلة رحلته إلى الولايات المتحدة، وفق ما أوردته وكالة "تسنيم".

وتأتي رحلة عراقجي في وقت يتصاعد فيه التوتر بين إيران والولايات المتحدة، بالتزامن مع إشارات متباينة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي صعّد لهجته تجاه طهران، لكنه أبقى في الوقت نفسه احتمال عقد لقاء مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مفتوحاً.

تهديد ولقاء محتمل
قال ترامب، في تصريحات خلال مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، إنه في "وضع اتخاذ قرار" بشأن إيران، وإن أمامه خيارات تشمل مواصلة الضغط الاقتصادي أو إبرام اتفاق، مهدداً في الوقت نفسه بأن إيران قد تواجه تدميراً إذا لم تتوصل إلى اتفاق.

ورغم لهجة التصعيد، قال ترامب إنه سيكون منفتحاً على لقاء بزشكيان خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع، في وقت يستعد فيه الرئيس الإيراني ووزير خارجيته للوصول إلى المدينة للمشاركة في اجتماعات المنظمة الدولية.

طهران تتمسك بالتفاوض
على الجانب الإيراني، قال بزشكيان في وقت سابق إن طهران لا تغلق الباب أمام الحل التفاوضي، لكنه ربط استئناف المسار الدبلوماسي بعودة الولايات المتحدة إلى التزاماتها بموجب التفاهم المؤقت الموقع في يونيو (حزيران).

وأكد الرئيس الإيراني أن بلاده سترد فوراً إذا عادت واشنطن إلى تنفيذ التزاماتها، مشيراً إلى أن الحرب ليست في مصلحة أي طرف، وأن طهران ما زالت منفتحة على حل يتم التوصل إليه عبر التفاوض، وفق ما نقلته وكالة "رويترز"

وفي 12 سبتمبر (أيلول)، قال بزشكيان إن الجهود الدبلوماسية السابقة عبر باكستان وسلطنة عُمان لم تفشل بسبب طهران، مؤكداً استعداد بلاده للحوار إذا التزمت واشنطن بتعهداتها.

استئناف الحرب
وكانت القوات الإيرانية قد حذرت من إمكانية استئناف الحرب وشن هجمات على الأراضي الإيرانية، فيما أفادت القيادة القتالية الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية في بيان، اليوم الأحد، أن "طهران تلقت معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية".

يأتي هذا التحذير، بعد تأكيد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف في وقت سابق اليوم أن بلاده نقلت إلى الجانب الأميركي شروطها لإعادة فتح مضيق هرمز عبر الوسطاء. وقال كبير المفاوضين الإيرانيين "ما لم تتحقّق هذه الشروط، ويتم الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الإيراني، وتُنفذ الالتزامات الأميركية، فلن تكون هناك أي نافذة للعودة إلى ظروف المفاوضات السابقة أو إعادة فتح مضيق هرمز"، وفق ما نقلت وكالة "إرنا".

وقبل ذلك، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي بدوره، ألا عودة إلى التفاوض إلا عبر تنفيذ شروط بلاده السبعة.

الدوحة على خط الوساطة
على صعيد متصل، مازالت جهود الوسطاء متواصلة لإعادة طهران وواشنطن إلى طاولة المفاوضات. وكانت إيران قد نقلت عبر وسطاء قطريين شروطاً للعودة إلى المحادثات، من بينها إنهاء الحرب على جميع الجبهات والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة وإنهاء الحصار البحري، بحسب ما نقلته "رويترز" .

كما سمحت واشنطن لبزشكيان وعراقجي وأعضاء الوفد الإيراني الأساسي بدخول الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة، رغم استمرار الحرب بين البلدين، في خطوة تأتي وسط مساعٍ دبلوماسية متقطعة لإنهاء الصراع، وفق ما أوردته وكالة "أسوشييتد برس".

رسائل متناقضة
وبينما تستعد نيويورك لاستقبال الوفد الإيراني للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة، يبقى المسار الأميركي-الإيراني مفتوحاً على احتمالات عدة، في ظل استمرار التهديدات العسكرية من جانب، والتمسك بإمكانية التفاوض من جانب آخر. ويأتي وصول عراقجي إلى نيويورك في هذا التوقيت، بينما يظل أي لقاء محتمل بين ترامب وبزشكيان مرتبطاً بتطورات المفاوضات ومواقف الطرفين خلال الأيام المقبلة.

مواضيع قد تعجبك