*
الخميس: 17 أيلول 2026
  • 17 أيلول 2026
  • 14:59
إسرائيل والمغرب تتفقان برعاية أمريكية على رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي

خبرني - أعلنت إسرائيل مساء الأربعاء أنها اتفقت مع المغرب على رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي وتبادل فتح السفارات، إثر لقاء بين وزيرَي خارجية البلدين عُقد في نيويورك برعاية أمريكية.

وجاء في بيان أصدرته الخارجية الإسرائيلية أن "وزير الخارجية جدعون ساعر عقد اليوم في نيويورك قمة دبلوماسية ثلاثية مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، بدعوة من السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتس".

أضاف: "جدّدت الدول الثلاث تأكيد التزامها بمجموعة من التدابير الرامية إلى تعزيز العلاقات بين إسرائيل والمغرب، بما يشمل رفع مستوى البعثتين الدبلوماسيتين المتبادلتين إلى مستوى سفارتين، وتعيين سفيرين".

وجاء في البيان أن القرار اتُخذ خلال "قمة ثلاثية تاريخية في نيويورك" حيث تم الاتفاق على سلسلة من التدابير لتعزيز العلاقات بين إسرائيل والمغرب والدفع قدماً بـ"الاتفاقيات الإبراهيمية".

كان من المقرر أن يلتقي ساعر ببوريطة بشكل منفصل في اجتماع ثنائي مباشر يوم الأربعاء.

واتفقت إسرائيل والمغرب على إنجاز اتفاقيات بشأن حماية الاستثمار ومنع الازدواج الضريبي بحلول نهاية عام 2026. وتهدف هذه الاتفاقيات إلى تسهيل الاستثمارات المتبادلة وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.

اتفق الجانبان أيضاً على تبادل زيارات رفيعة المستوى بين إسرائيل والمغرب خلال الأشهر المقبلة.

والمغرب ضمن أربع دول عربية، إلى جانب الإمارات والبحرين والسودان، اتخذت خطوات نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل عام 2020، في إطار اتفاقات توسطت فيها الولايات المتحدة.


أبرز تفاصيل الاتفاق تتضمن:
التمثيل الدبلوماسي: تحويل مكتبَي الاتصال الحاليين إلى سفارتين رسميتين وتعيين سفراء في أقرب وقت.
التعاون الاقتصادي: استكمال اتفاقيتين قبل نهاية عام 2026 لحماية الاستثمارات ومنع الازدواج الضريبي لتسهيل التبادل التجاري.
قطاع الطيران: توسيع الرحلات الجوية المباشرة وتشغيل شركات طيران مغربية قريباً.
الموقف الأمريكي والإسرائيلي: تجديد الولايات المتحدة وإسرائيل اعترافهما بسيادة المغرب على إقليم الصحراء الغربية.
ولم يصدر بعدُ إعلانٌ من الجانب المغربي حول الأمر.

يأتي هذا القرار في سياق تطور العلاقات الثنائية التي انطلقت خلال ديسمبر/كانون الأول 2020 في إطار الاتفاقيات الإبراهيمية، ولا يزال التعاون مع المغرب يشهد تفاعلات سياسية وشعبية واسعة.

خلفية عن اتفاق 2020

في ديسمبر/كانون الأول 2020، أعلنت إسرائيل والمغرب استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما بوساطة أمريكية، في إطار موجة اتفاقات تطبيع أُبرمت بين إسرائيل وعدد من الدول العربية خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وكان المغرب رابع دولة عربية تعلن تطبيع العلاقات مع إسرائيل في ذلك العام، بعد الإمارات والبحرين والسودان.

وجاء الاتفاق بعد إعلان ترامب وقتها اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، وهي منطقة متنازع عليها بين المغرب وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر. وربط الإعلان الأمريكي بين هذه الخطوة واستئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل.

ونص الإعلان المشترك، الذي وقّعته الولايات المتحدة والمغرب وإسرائيل في الرباط في 22 ديسمبر/كانون الأول 2020، على استئناف الاتصالات الرسمية وإقامة علاقات دبلوماسية سلمية، إلى جانب إعادة فتح مكتبَي الاتصال في المغرب وإسرائيل.

كما شمل الاتفاق مجالات للتعاون في التجارة والاستثمار والطيران المدني والسياحة والزراعة والمياه والطاقة والاتصالات.

وكانت العلاقات بين المغرب وإسرائيل قد شهدت اتصالات وتعاوناً قبل اتفاق 2020، لكن هذا الاتفاق أعاد إحياء العلاقات الرسمية التي كانت قد توقفت في أعقاب الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000. وفي السنوات التي تلت الاتفاق، تطورت الاتصالات السياسية والاقتصادية والأمنية بين البلدين، مع تبادل زيارات مسؤولين وفتح مجالات جديدة للتعاون.

ويأتي الاتفاق الجديد في سبتمبر/أيلول 2026 ليرفع مستوى العلاقات التي أُعيد إطلاقها عام 2020 من خلال مكاتب اتصال إلى تمثيل دبلوماسي كامل على مستوى السفارات، مع الاتفاق على تبادل تعيين السفراء.

bbc-logo

مواضيع قد تعجبك