*
الخميس: 17 أيلول 2026
  • 17 أيلول 2026
  • 12:01
مضاد حيوي شائع قد يرتبط بزيادة خطر الوفاة

خبرني - تثير دراسة جديدة تساؤلات مقلقة حول سلامة مضاد حيوي واسع الاستخدام لعلاج العدوى البكتيرية الخطيرة.
ووجد فريق من الباحثين أن دواء Cefepime قد يرتبط بزيادة خطر الوفاة مقارنة بمضادات حيوية أخرى من الفئة نفسها.

ويعد Cefepime مضادا حيويا من الجيل الرابع، ويستخدم على نطاق واسع لعلاج العدوى الشديدة، ومن بينها "قلة العدلات المصحوبة بحمى"، وهي حالة تصيب المرضى الذين يعانون انخفاضا غير طبيعي في عدد خلايا الدم البيضاء. كما يتميز الدواء بقدرته على مقاومة إنزيمات "بيتا-لاكتاماز" من نوع "AmpC"، التي تنتجها بعض البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية.

وفي دراسة نشرت في مجلة JAMA Network Open، راجع الباحثون بيانات 110 تجارب سريرية عشوائية شملت 22608 مرضى من البالغين والأطفال، بهدف مقارنة معدلات الوفاة لدى من تلقوا Cefepime بمعدلاتها لدى المرضى الذين عولجوا بمضادات حيوية أخرى من فئة "بيتا-لاكتام".

وأظهر التحليل احتمالا قدره 94.4% لارتباط Cefepime بزيادة احتمالات الوفاة. وبلغت نسبة الوفيات 6.6% بين المرضى الذين تلقوا الدواء، مقارنة بـ6.2% في مجموعات المقارنة. وتركزت الزيادة في خطر الوفاة بين البالغين، بينما لم تظهر زيادة مماثلة لدى الأطفال.

وعند تحليل التجارب المنشورة والخاضعة لمراجعة الأقران، والتي شملت 15411 مريضا، ارتفع احتمال ارتباط Cefepime بزيادة الوفيات إلى 98.6%.

وكان أعلى احتمال للضرر، بنسبة 96.1%، بين المرضى الذين عولجوا من "قلة العدلات المصحوبة بحمى". كما ارتبطت الجرعات التي تبلغ 2 غرام كل 12 ساعة أو أكثر باحتمال ضرر يتجاوز 93%، في حين بلغ الاحتمال 80.5% مع الجرعات الأقل.
مخاوف تعود إلى عام 2007

لا تعد هذه المخاوف جديدة؛ ففي عام 2007، أشار تحليل إلى أن المرضى الذين تلقوا Cefepime واجهوا خطرا نسبيا للوفاة أعلى بنسبة 26% مقارنة بمن تلقوا مضادات حيوية أخرى من فئة "بيتا-لاكتام".

وأشارت دراسات لاحقة إلى أن الخطر المحتمل قد يرتبط بكمية الدواء التي يتعرض لها المريض. فقد يؤدي انخفاض الجرعة عن المستوى المطلوب إلى عدم فعالية العلاج، بينما قد يسبب التعرض المفرط للدواء سمية عصبية، خاصة لدى المرضى الذين يعانون ضعف وظائف الكلى أو لا يحصلون على تعديل مناسب للجرعة.

ورغم أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) أصدرت لاحقا بيانات لم تجد زيادة كبيرة في مخاطر الوفاة، فإن نتائج الدراسة الجديدة تعيد طرح التساؤلات حول سلامة الدواء.

ويؤكد الباحثون أن النتائج لا تعني ضرورة التخلي عن استخدام Cefepime، الذي لا يزال خيارا علاجيا مهما في بعض حالات العدوى الخطيرة، وإنما تدعو إلى أخذ هذا الارتباط المحتمل في الاعتبار عند تحديد الحالات والجرعات المناسبة، مع مراقبة وظائف الكلى وحساسية البكتيريا للمضاد الحيوي بدقة.

مواضيع قد تعجبك