خبرني - تبدو فكرة التغذية الشخصية جذابة، خصوصًا حين تَعِد بجعل إنقاص الوزن أكثر تخصيصًا لك، وهذا ما تقوم عليه "حمية فصيلة الدم" التي توصي بعادات أكل مختلفة حسب فصيلة دمك. لكن الأبحاث لم تُثبت أن هذه التوصيات تمنح الفوائد التي تدّعيها.
كيف تعمل هذه الحمية؟
تتحدد فصيلة دمك بوجود أو غياب مستضدات A وB على خلايا الدم الحمراء، وتشمل الفصائل الأربع الرئيسية: A (مستضد A فقط)، B (مستضد B فقط)، AB (كلا المستضدين)، وO (بلا أي منهما)، بحسب تقرير نشره موقع "Health".
يعتقد الدكتور بيتر دادامو، مبتكر هذه الحمية، أن هذه المستضدات توجد أيضًا في الأمعاء وتتفاعل مع الطعام، ما يسبب استجابات هضمية مختلفة. لكن هذا الادعاء يفتقر لأدلة علمية كافية تدعمه.
الأساس النظري للحمية
يقترح دادامو أن أصحاب فصيلة O من أوائل البشر الصيادين آكلي اللحوم، بينما انتشرت فصيلة A مع تحوّل الإنسان من الصيد للزراعة، لذا يوصي أصحابها بنظام نباتي غالبًا. أما فصيلة B فيربطها بالقبائل الرحّالة التي أكثرت من اللحوم والألبان. وتُعد فصيلة AB "الحديثة"، وتجمع حميتها بين توصيات A وB.
كيف تُطبَّق الحمية؟
بعد معرفة فصيلة دمك (عبر تحليل دم أو التبرع بالدم)، تُصنَّف الأطعمة ضمن 12 مجموعة (كاللحوم والألبان والحبوب والخضروات) إلى ثلاث فئات لكل فصيلة: مفيدة جدًا، محايدة، ويُفضّل تجنبها.
كما تحدد الحمية عدد الحصص الأسبوعية لكل مجموعة، وتُعدّل التوصيات أحيانًا حسب الأصل العرقي؛ فمثلاً يُنصح أصحاب فصيلة O من أصل أفريقي أو آسيوي بتناول لحم أحمر خفيف أكثر. كما توصي الحمية بشرب السوائل قبل الأكل ب30 دقيقة على الأقل، والانتظار ساعتين بعد الوجبة قبل الشرب مجددًا، مع تطبيق التغييرات الغذائية تدريجيًا.
الأنظمة الأربعة باختصار
• فصيلة O: تركّز على البروتين المرتفع وتحدّ من الحبوب والبقوليات والألبان.
• فصيلة A: تركّز على الخضروات والفواكه والحبوب، مع تقليل اللحوم والألبان.
• فصيلة B: توازن بين اللحوم والخضروات والفواكه والحبوب والألبان.
• فصيلة AB: مزيج من نظامي A وB.
أبرز الأطعمة الموصى بها والممنوعة لكل فصيلة
• O: مفيد (اللحم البقري، الضأن، البروكلي، الموز)، يُتجنب (القرنبيط، الجبن، الفول السوداني).
• A: مفيد (السلمون، البروكلي، الجزر، التوت الأسود)، يُتجنب (اللحم البقري، الزبدة، البطاطا، الموز).
• B: مفيد (لحم الماعز، الضأن، الجبن القريش، الموز)، يُتجنب (الدجاج، الجبن الأميركي، الطماطم، الأفوكادو).
• AB: مفيد (الديك الرومي، جبن الماعز، الخيار، الكيوي)، يُتجنب (جوز الهند، الأفوكادو، الموز).
هل تستحق التجربة؟
يدّعي أنصار هذه الحمية فوائد صحية عدة، أبرزها إنقاص الوزن (لأنها تشجع تناول أطعمة كاملة غير معالجة كالفواكه والخضروات واللحوم الخفيفة، إلى جانب الرياضة المنتظمة)، وتحسّن صحة القلب، لكن هذه الفوائد تعود على الأرجح لطبيعة النظام الغذائي المتوازن عمومًا، لا لفصيلة الدم تحديدًا.
ما الذي يجب معرفته قبل البدء؟
يُشار إلى أن الفوائد التي تدّعيها هذه الحمية نظرية ولم تثبتها الأبحاث العلمية. كما أن تجنب أطعمة معينة دون داعٍ علمي قد يؤدي لنقص غذائي، وقد لا تتوافق خطط بعض الفصائل مع إرشادات التغذية المتوازنة، أو تراعي الحساسيات الغذائية الفردية. ومثل أي نظام تقييدي، قد يصعب الالتزام به على المدى الطويل، كما تتطلب بعض توصياتها أطعمة عضوية ومتخصصة قد تكون مكلفة وصعبة الإيجاد. لذا يُنصح دائمًا باستشارة الطبيب قبل اتباع أي نظام غذائي جديد.



