خبرني - قد يبدو الاختيار بين جهاز المشي والسلم والإليبتيكال مربكًا، خصوصًا إن كان هدفك حرق سعرات أكبر أو إنقاص الدهون. فلكل جهاز مزاياه الخاصة، لكن لا يوجد جهاز واحد يضمن نتائج أسرع للجميع، إذ إن شدة تمرينك واستمراريتك، إلى جانب عوامل كالتغذية والنوم، قد تكون بنفس أهمية الجهاز الذي تختاره.
جهاز المشي (تريدميل)
من مزايا جهاز المشي أنه يمنحك أوسع نطاق من الشدة، فيمكنك المشي، أو رفع الميل، أو الهرولة، أو الجري، أو التبديل بين فترات شديدة وخفيفة، ما يجعله مرنًا وسهل التعديل حسب الشدة المطلوبة. ويرفع الجري والمشي على ميل حاد معدل حرق السعرات بسرعة، وفقاً لتقرير نشره موقع "Health".
ومع ذلك، فإنه لا يخلو من العيوب، إذ يخلق تأثيرًا أكبر على المفاصل مقارنة بأجهزة الكارديو الأخرى، وقد لا يناسب من يعانون مشكلات في القدم أو الركبة أو الورك أو الظهر. ورغم أن المشي يقلل هذا التأثير، فإن المشي الخفيف على أرضية مستوية قد يحرق سعرات أقل في الدقيقة مقارنة بالجري أو تدريبات الفترات.
جهاز السلم (ستير كلايمبر)
يمنحك جهاز السلم تمرينًا مكثفًا دون الحاجة للجري؛ إذ تعمل حركة التسلق على عضلات الفخذ الأمامية والمؤخرة والخلفية وربلة الساق، بينما يساعد الجذع على تثبيت الجسم. ويمكن أن يرفع معدل ضربات القلب ويحرق السعرات بسرعة في جلسة قصيرة.
ورغم حرقه سعرات كثيرة، فإنه غالبًا ما يسبب الإرهاق بسرعة أكبر لأنه أكثر إجهادًا لعضلات الساق، خصوصًا للمبتدئين أو من لم يعتادوا استخدامه. ورغم تجنبه تأثير الهبوط المتكرر الذي يسببه الجري، فإنه لا يزال يُجهد الركبتين والوركين، لذا قد يحتاج من يعانون آلام المفاصل أو مشكلات التوازن أو الحركة المحدودة لإعداد أبطأ أو خيار آخر.
جهاز الإليبتيكال
من مزايا الجهاز أنه يبقي قدميك مدعومتين طوال الحركة، ما يقلل قوى الهبوط المتكررة، وهو مفيد بشكل خاص لمن يعانون إصابات. كما تسمح النماذج ذات المقابض المتحركة بتوزيع الجهد بين الجزء العلوي والسفلي من الجسم. ومقارنة بجهاز السلم أو المشي، يضع الإليبتيكال أقل ضغط على المفاصل.
ومع كونه منخفض التأثير، فإنه ليس مريحًا بالضرورة للجميع؛ فخطوته الثابتة قد تبدو غير مريحة لبعض أحجام الجسم، ويتفاوت الحمل على الركبتين حسب تصميم الجهاز وميله واتجاه الحركة. كما يسهل الاسترخاء بمقاومة منخفضة إن لم تكن حريصًا على زيادة شدة تمرينك تدريجيًا.
أي جهاز يحرق سعرات أكثر؟
رغم مزايا وعيوب كل جهاز، لا يوجد جهاز واحد يحرق أكبر قدر من السعرات بالمطلق؛ فهناك ثلاثة عوامل تحدد النتيجة النهائية لحرق السعرات:
• حجم الجسم: تحريك جسم أكبر يتطلب طاقة أكبر عمومًا.
• شدة التمرين: السرعة الأعلى والمقاومة الأكبر تجعل العضلات تعمل بجهد أكبر، ما يستهلك سعرات/طاقة أكثر.
• مدة التمرين: قد يحرق التمرين الأطول سعرات إجمالية أكثر من جلسة قصيرة، حسب الشدة النسبية لكل منهما.
وتفسر هذه العوامل سبب اختلاف نتائج الدراسات المقارنة بين الأجهزة، بحسب كيفية ضبط الباحثين لشدة الجهد في كل تجربة.
كيف تحصل على أفضل حرق للسعرات على أي جهاز؟
بغض النظر عن الجهاز الذي تختاره، إليك بعض المبادئ الأساسية لتحسين حرق الدهون واستمرار التقدم:
• اختر جهازًا يمكنك استخدامه بانتظام دون ألم أو انزعاج
• زِد مدة جلسات الكارديو تدريجيًا مع مرور الوقت
• اضبط الشدة عبر زيادة مقاومة الجهاز تدريجيًا مع تحسّن قدرتك الهوائية
وبالطبع، لا يمكن إغفال التغذية؛ فبما أن حرق الدهون يعتمد على تحقيق عجز في الطاقة (حرق أكثر مما تستهلك)، فمن المهم الانتباه لكمية السعرات التي تتناولها من الطعام، وتحقيق العجز اليومي المطلوب عبر مزيج من الرياضة وتقليل السعرات.



