خبرني - أسَّس أشخاص مجهولون عصابة للإيقاع بزبائن أكبر مؤسسة مالية في الجزائر، وهي مؤسسة بريد الجزائر، التي يبلغ عدد مشتركيها 13 مليونا، حيث يقومون باستدراجهم لمنحهم كلمات السر الخاصة بهم، واستعمالها في سرقة أموالهم.
وابتكر المتورطون في عملية الاحتيال التي أطلقت بشأنها مؤسسة بريد الجزائر، ومصالح الأمن المختلفة صفارات الإنذار، ابتكروا طرقا كثيرة من أجل الإيقاع بضحاياهم، أكثرها انتشارا تشكيل منصة مكالمات مهمتها الاتصال بالزبائن وإيهامهم بضرورة تجديد البطاقة الخاصة بهم، وأن عليهم تزويدهم بأرقام المرور خاصتهم، وهذا بغرض الدخول إلى حساباتهم وتحويل أموال منها.
ومن بين طرق الاحتيال أيضا أطلق مجهولون منصات يطالبون من خلالها المشتركين بوضع بياناتهم الشخصية، على أساس تجديد بطاقاتهم أو الاستفادة من بطاقات أخرى بمزايا أفضل، غير أن الواقع يخفي محاولة هؤلاء المجهولين سرقة تلك البيانات لاستخدامها في النصب على الحسابات المالية للضحايا.
عليه، نبهت مؤسسة بريد الجزائر زبائنها من مخاطر الصفحات والروابط الوهمية المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تنتحل صفة المؤسسة للترويج لمسابقات وعروض مزيفة بهدف استدراج المستخدمين وسرقة بياناتهم.
ودعت المؤسسة زبائنها إلى توخي الحذر عند استخدام المنصات الرقمية، وعدم التفاعل مع الصفحات غير الرسمية أو النقر على الروابط المشبوهة، مؤكدة أن حماية الحسابات والمعطيات الشخصية تندرج ضمن أولوياتها.
كما طالبت بريد الجزائر بالإبلاغ عن أي صفحة أو رابط مشبوه عبر قنواتها الرسمية، لاتخاذ الإجراءات المناسبة. وشددت على ضرورة التحقق من مصدر الإعلانات والروابط قبل فتحها أو التفاعل معها، باعتبار يقظة المستخدمين عاملا أساسيا في الحد من مخاطر الاحتيال الرقمي وحماية المعلومات الشخصية.
بدورها، حذرت مصالح الدرك الجزائري، رفعت مؤسسة بريد الجزائر، من تنبيهاتها إلى المشتركين من عصابة يُشتبه في تورطها في عمليات النصب والاحتيال وسلب أموال الغير باستعمال تطبيق بريدي موب، حيث دعت ذات المصالح الأمنية إلى توخي الحيطة والحذر، وعدم مشاركة معلوماتهم السرية أو رموز الدخول والتحقق مع أي شخص مهما كانت صفته أو مبرراته.
وفي هذا الشأن، أكد الخبير في تكنولوجيات الإعلام والاتصال رؤوف بلعربي: "طرق الاحتيال، خاصّة في المعاملات المالية، تتجدد في كل مرة، حيث يحاول المحتالون العثور على أساليب لجلب ثقة الضحايا، ومن ذلك تقمص دور مؤسسة مالية موثوقة مثل بريد الجزائر".
وأضاف المتحدث لـ"العربية.نت": "يجب أن يعلم الزبون أن رقمه السري، وبياناته الشخصية، هي معلومات خاصة به وحده، ولا يمكن مشاركتها إلا بعد التأكد من أن الأشخاص أو الهيئات التي يتعامل معها هي فعلاً مخولة للاطلاع على تلك المعلومات".
وحسب بلعربي: "بالنسبة لمؤسسة بريد الجزائر، فهي تتخذ إجراءات صارمة لحماية معطيات زبائنها، حيث إن بياناتهم الشخصية لا يحوزها إلا أصحابها، وحتى في حال ضياع بطاقة الدفع الخاصة بالزبون، فإن إجراءات استرجاعها تكون معقدة، وهذا كله لحماية المعني".



