خبرني - يعتقد كثير من الأشخاص أن تناول القهوة قد يؤدي إلى جفاف الجسم بسبب احتوائها على الكافيين، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة فقدان السوائل عن طريق التعرق.
لكن العلاقة بين القهوة والجفاف ليست بهذه البساطة، فطريقة استهلاك الكافيين والكمية التي يتم تناولها تلعبان دورًا مهمًا.
فهل القهوة تسبب الجفاف فعلًا؟ وهل يمكن احتسابها ضمن كمية السوائل التي يحصل عليها الجسم يوميًا؟ إليك أبرز المعلومات حول تأثير الكافيين على ترطيب الجسم.
هل القهوة تسبب الجفاف؟
يملك الكافيين تأثيرًا مدرًا للبول، ما يعني أنه قد يزيد من إنتاج البول بدرجة معينة، لكن تناول القهوة باعتدال لا يؤدي عادةً إلى جفاف واضح لدى الأشخاص الأصحاء.
ويرجع ذلك إلى أن القهوة نفسها تحتوي على كمية كبيرة من الماء، وبالتالي فإن السوائل التي يحصل عليها الجسم من المشروب يمكن أن تعوض جزءًا كبيرًا من السوائل التي قد يفقدها نتيجة تأثير الكافيين.
لذلك، لا تعني زيادة التبول بعد شرب القهوة بالضرورة أن الجسم دخل في حالة جفاف.
هل يمكن أن تكون القهوة بديلًا عن الماء؟
رغم مساهمة القهوة في إجمالي السوائل اليومية، فإنها لا تعتبر بديلًا مناسبًا للماء، خصوصًا عند ارتفاع احتياجات الجسم من السوائل.
ويزداد الاهتمام بالترطيب في الأجواء الحارة أو أثناء ممارسة الرياضة، لأن الجسم يفقد كميات أكبر من الماء من خلال التعرق. وفي هذه الحالات، يجب الحرص على شرب الماء بانتظام وعدم الاعتماد على القهوة وحدها للحصول على السوائل.
متى قد يزيد خطر الجفاف مع الكافيين؟
قد يصبح الإفراط في تناول الكافيين أكثر إشكالية عندما يتزامن مع قلة شرب الماء أو فقدان كميات كبيرة من السوائل.
ويحتاج الشخص إلى مزيد من الانتباه إذا كان يتناول عدة مصادر للكافيين في اليوم نفسه، مثل القهوة ومشروبات الطاقة وبعض المشروبات الأخرى، إذ يمكن أن ترتفع كمية الكافيين المستهلكة دون ملاحظة.
كما قد يكون بعض الأشخاص أكثر حساسية لتأثير الكافيين، خاصة من لا يتناولونه بصورة منتظمة.
من الأكثر حاجة إلى مراقبة الترطيب؟
يُنصح بمزيد من الحذر لدى كبار السن والأشخاص الذين لديهم مشكلات صحية تؤثر في توازن السوائل، مثل بعض أمراض الكلى، وكذلك من يستخدمون أدوية يمكن أن تؤثر في كمية السوائل داخل الجسم.
وفي هذه الحالات، من الأفضل الانتباه إلى كمية السوائل والكافيين اليومية واتباع الإرشادات الطبية المناسبة للحالة الصحية.
أعراض نقص السوائل في الجسم
يمكن أن يرسل الجسم عدة إشارات عند عدم الحصول على كمية كافية من السوائل، ومن أبرزها:
العطش الشديد.
جفاف الفم.
الشعور بالتعب والإرهاق.
الصداع أو الدوخة.
انخفاض كمية البول.
تحول لون البول إلى درجة أكثر قتامة.
ويعد تغير لون البول أحد المؤشرات التي يمكن ملاحظتها بسهولة، مع ضرورة الأخذ في الاعتبار أن بعض الأطعمة والأدوية قد تؤثر أيضًا في لونه.
كيف تشرب القهوة دون التأثير على ترطيب الجسم؟
يمكن الاستمتاع بالقهوة ضمن نظام غذائي متوازن مع الحرص على شرب الماء على مدار اليوم. ومن المفيد تناول الماء بجانب القهوة، خصوصًا خلال الطقس الحار أو بعد ممارسة التمارين الرياضية.
كما يساعد عدم الإفراط في المشروبات عالية الكافيين على الحفاظ على توازن السوائل، إلى جانب الحصول على جزء من احتياجات الجسم من السوائل عبر الأطعمة الغنية بالماء، مثل الفواكه والخضروات والحساء.



