*
السبت: 12 أيلول 2026
  • 12 أيلول 2026
  • 12:12
من الجلوس إلى الحذاء عادات يومية تهدد صحة ركبتيك

خبرني - قد لا تبدأ مشكلات الركبة بإصابة قوية أو حادث مفاجئ، بل يمكن أن تتطور بصمت نتيجة تفاصيل تتكرر يومياً، من ساعات طويلة أمام المكتب إلى حذاء غير مناسب أو طريقة خاطئة في ممارسة الرياضة.

وتتعرض الركبتان لضغوط متواصلة خلال المشي وصعود الدرج والنهوض والجلوس وممارسة التمارين، ما يجعل الحفاظ على العضلات والغضاريف والأربطة المحيطة بهما ضروريًا لتجنب مشكلات قد تظهر تدريجيًا مع مرور السنوات.

وبحسب تقرير لموقع "News18"، هناك عادات شائعة قد تزيد الضغط على مفصل الركبة من دون أن ينتبه الشخص إلى تأثيرها، فيما يمكن لتغييرات بسيطة في نمط الحياة أن تساعد على حماية المفصل.

الجلوس ليس بريئًا
قد تبدو الراحة لساعات طويلة وسيلة لحماية الركبتين من الإجهاد، لكن قلة الحركة يمكن أن تحقق نتيجة معاكسة.

فالعضلات الموجودة حول الركبة، خصوصًا عضلات الفخذ الأمامية والخلفية، تؤدي دورًا مهمًا في تثبيت المفصل وامتصاص جزء من الصدمات التي يتعرض لها أثناء الحركة.

ومع الجلوس لفترات طويلة وقلة النشاط، يمكن أن تضعف هذه العضلات تدريجيًا، لتتحمل الركبة نفسها نسبة أكبر من الضغط عند المشي والحركة.

ويمكن مواجهة ذلك بإدخال فترات قصيرة من الحركة خلال ساعات اليوم، إلى جانب ممارسة تمارين تساعد على تقوية العضلات وتحسين مرونتها، شرط التوقف عن أي تمرين يسبب الألم واختيار النشاط الملائم للحالة الصحية.

الحذاء قد يكون المتهم
لا يتوقف الأمر عند مقدار الحركة، إذ يمكن للطريقة التي يقف أو يمشي بها الشخص، وحتى الحذاء الذي يرتديه، أن تغير توزيع الضغط على الركبتين؛ فالأحذية البالية أو غير المريحة، خصوصًا تلك التي لا توفر دعمًا مناسبًا للقدم، قد تؤثر في آلية المشي وتدفع الجسم إلى توزيع الوزن بصورة غير متوازنة.

ومع تكرار ذلك لفترات طويلة، يمكن أن تتعرض مناطق محددة من مفصل الركبة لضغط أكبر، وهو ما قد يسهم في إجهاد المفصل والغضاريف.

لذلك، يُنصح باختيار حذاء ملائم لطبيعة النشاط، مع الانتباه إلى طريقة الوقوف والمشي وعدم الاستمرار في استخدام الأحذية التي فقدت قدرتها على توفير الدعم.

الرياضة ليست دائمًا المشكلة
الجري والقفز ورفع الأوزان لا تعني بالضرورة تدمير الركبتين، لكن طريقة أداء هذه الأنشطة هي التي قد تصنع الفارق.

فالهبوط الخاطئ بعد القفز، أو استخدام أوزان كبيرة بوضعية غير سليمة، أو وجود ضعف وعدم توازن بين مجموعات العضلات، يمكن أن يكرر الضغط على الأربطة والغضاريف.

ويصبح الإحماء قبل التمارين عنصرًا مهمًا لإعداد العضلات والمفاصل للحركة، كما يساعد تعلم التقنية الصحيحة على تقليل خطر الإصابات، خصوصًا عند ممارسة تمارين المقاومة أو الأنشطة عالية التأثير.

وقد يكون اللجوء إلى مدرب مؤهل أو اختصاصي علاج طبيعي خيارًا مفيدًا لمن يعاني مشكلات سابقة في الركبة أو لا يعرف الوضعيات الصحيحة لأداء التمارين.

الوزن يضاعف العبء
كلما زاد وزن الجسم، ارتفع الحمل الذي تتحمله الركبتان خلال الأنشطة اليومية، ويزداد هذا الضغط بصورة أكبر أثناء صعود الدرج والحركات التي تتطلب حمل وزن الجسم.

ويرتبط الوزن الزائد بزيادة احتمالات الإصابة بمشكلات مثل خشونة والتهاب مفصل الركبة، كما يمكن أن يسرّع تدهور الغضاريف لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة.

في المقابل، قد يساعد خفض الوزن بصورة تدريجية لدى الأشخاص الذين يعانون زيادة فيه على تخفيف الحمل الواقع على المفاصل وتحسين بعض حالات الألم المرتبطة بالوزن.

ألم صغير قد يخفي مشكلة أكبر
من الأخطاء الشائعة أيضًا الاعتياد على ألم الركبة أو التيبس والتعامل معهما باعتبارهما نتيجة طبيعية للإرهاق، خصوصًا إذا كان الألم في بدايته محتملًا.

لكن تكرار الألم أو استمراره، وظهور التورم أو التيبس أو صعوبة تحريك الركبة، قد يشير إلى مشكلة تستدعي التقييم الطبي بدلًا من الاكتفاء بالمسكنات.

كما أن تجنب الحركة تمامًا خوفًا من الألم قد يؤدي إلى ضعف إضافي في العضلات وانخفاض مرونة المفصل، لذلك يعتمد التعامل الصحيح على معرفة سبب الأعراض أولًا واختيار النشاط المناسب للحالة.

مواضيع قد تعجبك