خبرني - وصل وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، اليوم الثلاثاء إلى العاصمة الروسية موسكو في زيارة رسمية لبحث العلاقات الثنائية وأبرز المستجدات الإقليمية والدولية.
وقال وزير الخارجية السعودي خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، إن التعاون بين بلاده وبين روسيا أثبت أهميته في دعم أسواق الطاقة العالمية.
بدوره قال لافروف إن موسكو والرياض تدعوان إلى إيجاد حلول وسط لتنفيذ مذكرة إسلام آباد التي وقعتها كل من إيران والولايات المتحدة، والرامية لوضع حد للحرب.
وتعليقا على الضربات التي وجهتها جماعة أنصار الله (الحوثيين) لمدن سعودية اليوم الثلاثاء قال لافروف: "نعتقد أنها ستأتي بنتائج عكسية"، مؤكدا دعم موسكو الكامل لمساعي الرياض إلى تحقيق خريطة طريق للتسوية السلمية في اليمن.
بدوره، قال وزير الخارجية السعودي إن "الحوثيين يختارون تقديم مصالحهم الضيقة على مصالح اليمن ويلجأون إلى العنف." وأكد أن المملكة لن تتردد في حماية مصالحها وأداء واجباتها بما يحقق الأمن في اليمن والمنطقة.
ملفات محورية
ويبحث الوزيران العلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك بين البلدين وفق ما جاء في بيان أصدرته وزارة الخارجية السعودية.
وكانت وزارة الخارجية الروسية قالت في بيان إن جدول أعمال اللقاء بين لافروف وزير الخارجية السعودي يتضمن عدة ملفات محورية تشمل الأمن الإقليمي، والطاقة، والتعاون النووي، والأنشطة الثقافية المشتركة.
وأشار بيان الوزارة إلى أن موسكو والرياض تؤكدان باستمرار ضرورة منع التصعيد في منطقة الخليج، واستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، لا سيما مع التوترات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران وانسداد مسار المفاوضات بينهما.
وفي ظل التوقعات بارتفاع حاد في أسعار النفط إذا ما استمر التصعيد العسكري بين طهران وواشنطن، أشار بيان الخارجية الروسية إلى الدور الإيجابي الذي يمكن أن تلعبه السعودية وروسيا بصفتهما عضوين بارزين في تحالف "أوبك+" للسيطرة على الأزمة، مشيرة إلى أن الوزيرين سيتطرقان خلال اجتماعهما إلى تفعيل مفهوم الأمن الجماعي، والتطبيع الشامل للعلاقات بين إيران والدول العربية.
وتأتي هذه الزيارة وسط توتر متصاعد في المنطقة منذ اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، وما تبعها من هجمات إيرانية على دول خليجية من بينها السعودية، أدت لتضرر منشآت مدنية ووقوع ضحايا من المدنيين.



