خبرني - ادانت محكمة صلح جزاء شمال عمان مدرب قيادة بجرم المداعبة المنافية للحياء العام، بعد ثبوت قيامه بملامسة متدربة اثناء تدريبها على قيادة المركبة، فيما خفضت المحكمة العقوبة من سنة واحدة الى ثلاثة اشهر بعد اسقاط المشتكية حقها الشخصي، ومراعاة ظروف المحكوم عليه.
وبحسب قرار المحكمة، تعود تفاصيل القضية الى شهر كانون الثاني من عام 2026، عندما اتفقت المشتكية مع المشتكى عليه، بحكم عمله مدربا للقيادة، على تدريبها مقابل اجر، وبدات بتلقي دروس القيادة على مركبة التدريب.
ووفقا لما ثبت للمحكمة، ففي 11 كانون الثاني وخلال الدرس الثاني، كانت المشتكية تقود المركبة ويجلس المدرب الى جانبها، قبل ان يفاجئها بوضع يده على يدها اثناء امساكها بمقود المركبة.
واوضحت المشتكية في شهادتها امام المحكمة انها اعتقدت في البداية ان ملامسة يدها جاءت في اطار التدريب، الا ان تصرفات المدرب، بحسب شهادتها، تواصلت بصورة جعلتها تدرك ان الامر لا يتعلق بتعليم القيادة.
وبحسب وقائع الدعوى، كان المدرب يميل بجسده باتجاه المشتكية بحجة الامساك بمقود المركبة، وفي احدى المرات كانت نافذة المركبة مفتوحة، وبعد ان ابدت ملاحظتها بان شعرها يغطي جزءا من وجهها ويعيق الرؤية، اقترب المدرب بجسده منها بحجة اغلاق النافذة.
واستمرت الرحلة حتى الوصول الى احدى الاشارات الضوئية، حيث توقفت المركبة بسبب الاشارة الحمراء، وفي تلك الاثناء قامت المشتكية بتحريك راسها بسبب شعورها بشد في الرقبة.
وذكرت المشتكية ان المدرب قال لها ان رقبتها تبدو متشنجة، ثم مد يده الى رقبتها بحجة عمل مساج لها، الامر الذي دفعها، وفق شهادتها، الى الابتعاد بجسدها الى الامام ورفض ما قام به، وطلبت منه التوقف عن التدريب واعادتها الى جامعتها.
واكدت المشتكية للمحكمة، انها لم تكن راضية عن تلك التصرفات، وانها شعرت بالخوف والارتباك في بداية الواقعة، خاصة انهما كانا وحدهما داخل المركبة وفي منطقة لا تعرفها ولا يوجد فيها اشخاص، مشيرة الى انها لم تصرخ خشية ردة فعل المدرب.
واستمعت المحكمة الى شهادة المشتكية باعتبارها شاهدة للحق العام، كما تم ابراز ملف القضية التحقيقية بكافة محتوياته، قبل ان تعلن المحكمة اختتام المحاكمة.
وبين القرار، ان المشتكية اسقطت حقها الشخصي عن المشتكى عليه، واعلنت عدم رغبتها في مجازاته او متابعة الشكوى، كما صرفت النظر عن البينات التي كانت قد سمتها او قدمتها.
وبينت المحكمة ان المادة 305 من قانون العقوبات تعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة كل من داعب بصورة منافية للحياء شخصا اتم الثامنة عشرة من عمره دون رضاه.
وبعد تطبيق القانون على وقائع القضية، خلصت المحكمة الى ان الافعال الثابتة بحق المشتكى عليه، والمتمثلة بملامسة يد المشتكية والاقتراب بجسده منها ولمس رقبتها بحجة اجراء مساج، تمت دون رضاها، وتشكل اركان جرم المداعبة المنافية للحياء العام.
واكدت المحكمة ان الافعال لم تكن، وفقا لما استخلصته من البينات، جزءا من عملية تدريب القيادة، وانما تمت بصورة منافية للحياء وبعلم وارادة من المشتكى عليه.
وقررت المحكمة ادانة المشتكى عليه والحكم عليه بالحبس مدة سنة واحدة والرسوم، قبل ان تاخذ بعين الاعتبار اسقاط الحق الشخصي وكون المحكوم عليه رب اسرة ويعمل، ولتمكينه من الاستمرار في عمله واعالة اسرته وتحفيزه على تصويب اوضاعه.
وبناء على ذلك، خفضت المحكمة العقوبة لتصبح الحبس مدة ثلاثة اشهر والرسوم، وصدر الحكم غيابيا بحق المشتكى عليه وقابلا للاعتراض.



