خبرني - لم يعد "داء الملوك" أو النقرس مجرد مرض كلاسيكي يصيب كبار السن؛ بل كشفت معطيات صحية حديثة عن ارتفاع ملحوظ في معدلات إصابة الشباب تحت سن الأربعين بهذا النوع الأكثر شيوعاً من التهاب المفاصل التفاعلي، وسط محاذير طبية من تأثيراته الممتدة إلى الصحة الجنسية والقلب.
ويرتبط النقرس وفقًا لموقع "ساينس أليرت" بتراكم بلورات حمض اليوريك (حمض البوليك) في الأنسجة، مما يسبب التهابات وآلاماً حادة.
إلا أن الأبحاث الحديثة سلطت الضوء على عرض جانبي شائع ومسكوت عنه، وهو ارتباط النقرس بالضعف الجنسي لدى الرجال، حيث تشير الدراسات إلى أن احتمال الإصابة بضعف الانتصاب يتضاعف بوضوح مع ارتفاع مستويات حمض اليوريك في الدم.
ويرجع العلماء هذا الارتباط إلى قدرة حمض البوليك على التسرب إلى الأنسجة الوعائية، مما يسبب انقباضها ويؤثر على الدورة الدموية.
ولا تتوقف المخاطر عند المظهر الجنسي فقط، بل يعد ظهور الضعف الجنسي لدى مرضى النقرس مؤشراً إنذارياً مبكراً لزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين التاجية غير الشائعة.
ورغم توافر العلاجات الخافضة لمستويات حمض اليوريك، والتي يمكنها إذابة البلورات وإدخال المرض في حالة هجوع تام، فإن نسبة كبيرة من المرضى لا يلتزمون بالخطة العلاجية طويلة الأمد.
ويؤدي إهمال العلاج في حالات نادرة إلى تراكم بلورات حمض اليوريك داخل أنسجة الجهاز التناسلي نفسه، مما يتطلب تدخلاً جراحياً.
وتعود أسباب ارتفاع الإصابات بين الشباب إلى عوامل عدة، أبرزها ارتفاع مؤشر كتلة الجسم (السمنة)، وسوء التغذية، والمشروبات الروحية، واضطرابات الأيض.
ويدعو الخبراء إلى رفع الوعي الصحي وضرورة إجراء تقييم شامل لمرضى النقرس يشمل الفحوصات الدورية ومتابعة صحة القلب، لتفادي المضاعفات المستقبلية.



