*
السبت: 05 أيلول 2026
  • 05 أيلول 2026
  • 20:01
خروج مشرف لرجل أمضى حياته بين سماء وحدود الوطن
الكاتب: خالد الحنيطي

خبرني - في عرف الجندية الحقة، لا يُقاس الشرف بطول المقام في الكرسي، بل بعظم ما يُترك خلف السلاح من أثر. 

اوكار الشماتة التي تستعجل الفرح كلما ترجل فارسٌ عن جواده، إنما تكشف عن جهلٍ عميق بطبيعة المؤسسات العسكرية العريقة، وبأن التقاعد في قاموس النشامى ليس انكساراً أو غياباً، بل هو ترقيةٌ للشرف، واكتمالٌ لرسالة أُديت بأمانة وإخلاص.

تقاعد الفريق أول الركن الطيار يوسف الحنيطي ليس انحساراً لظل، بل هو خروجٌ طبيعي ومشرّف من الباب الكبير بعد سنواتٍ طوال شق فيها أفق الوطن حارساً وساهراً. 

ينسى البعض  أو يتغابون أن الجيش العربي الأردني لا يقف على أسماء، بل يمتد شجرة أثيلة تتبادل أوراقها الأدوار دون أن تهتز جذورها؛ يترجل قائدٌ ليُسلّم الراية لخلفه، مؤكداً ثوابت دولة المؤسسات 
والإنضباط.  

​من أُمضى حياته بين غمام السماء وحدود الوطن، لا تضيره همسات الضالين في زوايا الفضاء الإلكتروني. 

 ترك الحنيطي مقعده مرفوع الهامة، مُتوجاً بترقيةٍ ملكية وثناءٍ من القائد الأعلى يُخلّد سنوات عطائه ، أما أولئك الذين  لا يفهمون  تبادُل المواقع، فما هم إلا عابرو سبيل في زحام التاريخ، ينعقون في الفراغ، بينما تبقى إنجازات الرجال حقيقةً صلبة لا تنال منها الشائعات ولا تُنقص منها  المنشورات التي لا تعرف حقائق الوطن .

مواضيع قد تعجبك