سألت الذكاء الاصطناعي: كيف نبني الثقة بالمؤسسات الرسمية؟
أجاب: الثقة لا تُبنى بالكلام البلاغي، بل بالممارسة اليومية، وإحساس المواطن بما يأتي:
المواطنة بكل معانيها: العدالة، النزاهة، الشفافية، المشاركة، الاستجابة السريعة لحاجات المواطن، تكافؤ الفرص بين المواطنين!
تحدث الذكاء كثيرًا عن متطلبات بناء الثقة، يمكن اختصارها حين تكون المؤسّسة الرسمية موثوقة ستكون البلاد بألف خير!! وهذا عين العقل والصواب.
( ١ )
حديث الملك
في حديث جلالته مع هيئة النزاهة، ومكافحة الفساد، أوضح ضرورة استمرار بناء ثقة المواطنين بالمؤسسة الرسمية، وأنا أنقل هنا عن صحيفة الغد صباح اليوم الاثنين نهاية شهر آب! الملك يطلب بناء الثقة!
( ٢ )
هيئة النزاهة، وحقوق الإنسان
لا أعرف مدى ثقة المواطنين بكل من هاتين المؤسّستين، ولكن يبدو من الظاهر، أن مَهمّة النزاهة هي مكافحة الفساد! وأن مَهمّة المركز الوطني لحقوق الإنسان حماية الحقوق! كنا نسمع أن عاملين في مركز حقوق الإنسان قد اشتكوا من انتهاك حقوقهم، وأن مسؤولين مُهمّين في المركز قد انتهِكت حقوقهم! لست متابعًا، أو لا أمتلك معلومات عن مدى ثقة المواطنين بأغلى مؤسّستين من شأنهما بناء الثقة! وهل هناك التزام بمعايير بناء الثقة حتى فيهما!! ولكن أسمع: كان هناك حقوق إنسان أيام أحمد عبيدات، وعدنان البخيت، في إشارة لتراجع لاحق!
( ٣ )
تشكيل مجلس التربية!
لا اعتراض على مَن هم أعضاء بحكم القانون، مع أن هناك ألف اعتراض! لكننا قبِلنا ذلك؛ لأنه قانون! لكن كيف تم تعيين مَن ليس بحكم القانون؟ أنا معلم منذ ستين عامًا! ولم أعرف بعد كيف يتم الاختيار! أنا في الميدان التربوي، ولسوء حظي لم أسمع بأيّ إسهام تربوي لأيٍّ منهم! قد يكون ذلك قصورًا مني، لكن لو كان لهم إسهام لسمعت ببعضه على الأقلّ! لا أشكك في مقدرة وكفاءة أيّ منهم، لكن لو كان صاحب الاختيار شخصًا غير من اختار، هل لأيّ منهم فرصة أن يكون في المجلس؟؟.
مجلس التعليم منوط به إنقاذ التعليم! فكيف يمكن لهؤلاء تنفيذ مسؤولياتهم؟؟
( ٤ )
مجالس الأمناء
ما أن أعلِنت أسماء رؤساء مجالس أمناء الجامعات، وأعضائها، حتى تعرض القرار إلى نقد مرير؛ أنقله ليس بسبب اتفاقي معه:
_؛ماذا يعني إعادة الاستثمار في رؤساء وزارات؟
_ماذا يعني الاستعانة بكبار السنّ؟
_وهل الجامعات دور رعاية؟
_كم شابّا أتيحت له فرص المشاركة في المجلس؟
_هل أساتذة الجامعات هم المطلوبون لتطوير جامعات أخرى غير جامعاتهم؟
_كم تربويّا من بين هؤلاء؟
أغلب الظن، أن عمليات الاختيار قد تمت وفق معايير لا تبني الثقة بالمؤسّسات!
أيها الذكاء الاصطناعي، أنا أثق بحياديّتك، لكن لا تغشّني، فما زلت أبحث عن العدالة، والنزاهة، والشفافية !! أختم:
في كل موقف حقيقتين متضادتين، وكلتاهما حقيقة!
فهمت عليّ؟!!!



