مخاوف في البلدات الإسرائيلية

وفي إسرائيل، أثارت الطائرات الورقية مخاوف لدى بعض سكان البلدات القريبة من قطاع غزة، والتي تعرّض عدد منها لهجمات في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وقال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إن على إسرائيل "ألا تتجاهل أي مؤشر أو مخاوف" يثيرها سكان البلدات المحاذية للقطاع بعد هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول.

وأضاف أن أمن سكان المنطقة يجب أن يكون "في صلب أي ترتيبات أو خطط مستقبلية بشأن غزة"، معتبراً أن مسؤولية الدولة تتمثل في رصد المخاطر ومنعها وحماية السكان، وأن على المجتمع الدولي أيضاً استيعاب هذا المبدأ.

وقال أوري إبستين، رئيس مجلس "شعار هنيغف" الإقليمي، إن على الجيش التعامل مع كل طائرة ورقية تعبر من غزة في الوقت المناسب.

وأضاف: "بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول، لن نقبل مجدداً عبارة: سيكون الأمر على ما يرام"، مضيفاً أن على الجيش "مسؤولية التحرك في الوقت المناسب".

وانتقد حاييم يالين، أحد سكان كيبوتس بئيري والرئيس السابق لمجلس إشكول الإقليمي، الحكومة والجيش الإسرائيليين، معتبراً أنهما لا يتخذان إجراءات كافية لمواجهة ما وصفه بتهديد الطائرات الورقية القادمة من غزة.

وقال يالين لمكتب بي بي سي في القدس: "في أعوام 2018 و2019 و2020، احترق 40 ألف دونم من أراضينا. بدأ الأمر بالطائرات الورقية، ثم البالونات، ثم البالونات المتفجرة، وانتهى في نهاية المطاف بالسابع من أكتوبر. كانت الطائرات الورقية مؤشراً على ما سيأتي. وحتى إذا كانت حماس قد أُضعفت بشدة، فستبدأ من الصفر وتعيد بناء نفسها تدريجياً، كما فعلت في الماضي. لقد دفعنا الثمن بالفعل في السابع من أكتوبر".

وأضاف: "لقد قتلوا أطفالاً ورضّعاً، وقتلوا نشطاء سلام إسرائيليين كانوا يساعدونهم في تلقي العلاج في المستشفيات. لا يمكن عقد اتفاقات مع قتلة".

وبرز استخدام الطائرات الورقية والبالونات على حدود غزة بصورة واسعة خلال احتجاجات "مسيرات العودة"، التي بدأت في 30 مارس/آذار 2018، عندما تجمّع آلاف الفلسطينيين قرب السياج الفاصل للمطالبة، من بين أمور أخرى، بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة وإنهاء الحصار الإسرائيلي على القطاع.

وخلال تلك الاحتجاجات، أطلق فلسطينيون طائرات ورقية وبالونات، حمل بعضها مواد حارقة، باتجاه مناطق إسرائيلية محاذية لقطاع غزة.

وتسببت بعض تلك الطائرات والبالونات في اندلاع حرائق في أراضٍ زراعية ومناطق حرجية في جنوب إسرائيل، وألحقت أضراراً بالممتلكات.

وتجدد استخدام البالونات الحارقة في جولات لاحقة، من بينها عام 2021، حين قالت السلطات الإسرائيلية إن بالونات أُطلقت من غزة تسببت في حرائق في جنوب إسرائيل، قبل أن يشن الجيش الإسرائيلي غارات على مواقع في القطاع قال إنها تابعة لحماس.

أما في الحوادث الأخيرة، فقال الجيش الإسرائيلي إن الطائرات الورقية التي عُثر عليها لم تكن محملة بمواد حارقة أو متفجرة.