*
الاثنين: 24 أغسطس 2026
  • 23 أغسطس 2026
  • 22:43
هل يعزز الرمان وظائف القلب دراسة جديدة تفتح باب الأمل

خبرني - يُقدّر الباحثون أن نحو 64 مليون شخص حول العالم يعانون من فشل القلب، وهي حالة قلبية وعائية لا يستطيع فيها القلب ضخ الدم بكفاءة.

ويمثل النوع المعروف باسم "قصور وظائف القلب" نحو نصف إجمالي حالات فشل القلب، وتحدث هذه الحالة عندما تصبح عضلة القلب متيبسة، ما يصعّب امتلاءها بالدم وارتخاءها بين ضربة وأخرى، وقد يؤدي ذلك إلى احتباس السوائل والشعور بالتعب وضيق التنفس نتيجة عدم قدرة الدم على التدفق بشكل طبيعي في الجسم.

وتشمل خيارات العلاج الحالية لهذا النوع من فشل القلب مزيجًا من الأدوية وتعديلات نمط الحياة، كخسارة الوزن والنشاط البدني واتباع نظام غذائي قليل الملح.

مُركب الإيلاجيتانين
لكن دراسة جديدة نُشرت في مجلة "Science Advances" كشفت أن مركّبًا طبيعيًا يُنتج في ميكروبيوم الأمعاء عند تناول أطعمة نباتية غنية بنوع من مركبات "البوليفينول" يُعرف ب"الإيلاجيتانين"، قد يساعد على تحسين وظائف القلب لدى هؤلاء المرضى. وتوجد هذه المركبات في أطعمة كالرمان والتوت والجوز.

ووجد العلماء أن النماذج الحيوانية المصابة بهذا النوع من فشل القلب والتي عولجت ب"اليوروليثين أ" شهدت تحسنًا في وظائف القلب وصل إلى 80%، مقارنة بالنماذج غير المعالجة.

معالجة فشل القلب
يوضح بيرغوين في بيان صحفي أنه لا توجد أدلة كافية بعد تدفع الناس لتناول الرمان كعلاج لفشل القلب، لكن هذه النتائج تفتح الباب أمام احتمال أن تساعد الأنظمة الغذائية التي تعزز إنتاج "اليوروليثين أ" في تخفيف هذه الحالة.

وتصف أخصائية التغذية، مونيك ريتشارد، نتائج هذه الدراسة بأنها مثيرة للاهتمام وتؤكد العلاقة التي بدأنا نفهمها تدريجيًا بين الأمعاء والنظام الغذائي والجهاز القلبي الوعائي.

وتضيف ريتشارد أن ما يثير حماسها هو أن هذا البحث يمحو الخط الفاصل بين التغذية الخاصة بالأمعاء والتغذية الخاصة بالقلب، موضحة أن الأمعاء ليست مجرد مكان يحدث فيه الهضم، بل عضو أيضي قادر على تحويل مركبات الطعام إلى جزيئات إشارات تتفاعل مع بقية أعضاء الجسم.

توصيات بإدراج هذه الأطعمة ضمن نظامك الغذائي
توضح ريتشارد أن التفكير في "اليوروليثين أ" يجب أن يكون كعنصر ضمن أطعمة نرغب في تناول المزيد منها، لا كعلاج قائم على مركّب واحد بمفرده. وتشير إلى أن مركبات "الإيلاجيتانين" وما يرتبط بها توجد في: الرمان، والتوت بأنواعه مثل الفراولة والتوت الأسود، إلى جانب الجوز العادي وجوز البيكان.

وتنصح ريتشارد بأن يكون الهدف العملي هو إدراج هذه الأطعمة بانتظام ضمن نمط غذائي غني بالأطعمة الكاملة، بدلاً من التعامل مع الرمان ك"دواء" أو "طعام خارق"، مقترحة إضافة التوت إلى الشوفان أو الزبادي، وحبوب الرمان إلى أطباق الحبوب أو سلطة الفاكهة، والجوز إلى السلطات، أو تناول 4 أونصات من عصير الرمان بمفرده أو ضمن شاي الأعشاب المثلج أو كمكعبات ثلج منعشة.

المكملات الغذائية ليست بديلاً
وتوضح ريتشارد أن التزود المباشر بالمكملات الغذائية يختلف تمامًا عن تناول ثمرة رمان طازجة، إذ يتفاوت إنتاج الجسم لهذا المركّب من الطعام بشكل كبير حسب ميكروبيوم الأمعاء لدى كل شخص، مشيرة إلى أن الطعام يأتي مع الألياف ومركبات البوليفينول وعناصر غذائية دقيقة إضافية تدعم صحة الأوعية الدموية ووظائف القلب، وقد تساعد في الوقاية من أمراضه.

مواضيع قد تعجبك